تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

قال : ومن الأخبار الصحيحة أيضا أمتهوّكون أنتم كما تهوّكت اليهود والنصارى ( 1 ) وفي ( صحيح البخاري ومسلم ) : أنهّ سيجاء يوم القيامة بأناس من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فإذا رأيتهم اختلجوا دوني قلت : أي ربّ أصحابي . فيقال لي : إنّك لا تدري ما عملوا بعدك . فأقول ما قال العبد الصالح : . . . وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 2 ) . قال : وفي ( الصحيحين ) أيضا : عن زينب بنت جحش قالت : استيقظ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوما من نومه محمرّا وجهه وهو يقول : لا إله إلّا اللّه ، ويل للعرب من شرّ قد اقترب فقلت : يا رسول اللّه أنهلك وفينا الصّالحون فقال : نعم إذا كثر الخبيث ( 3 ) . قال : وفي ( الصحيحين ) أيضا : يهلك امّتي هذا الحي من قريش . قالوا : يا رسول اللّه فما تأمرنا قال : لو أنّ النّاس اعتزلوهم ( 4 ) . قلت : لم يذكر المراد من هذه الأخبار ، والخبر الأخير يوضّح أنهّ صلّى اللّه عليه وآله أشار إلى يوم السقيفة ، فإنهّ مشتمل على أنّ قريشا تهلك امتّه ، وكان الثاني استند في تقديم الأوّل إلى أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : الأئمّة من قريش ( 5 ) .

هامش
( 1 ) رواهما ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 470 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 : 221 ، وصحيح مسلم 4 : 1793 - 1800 ح 26 - 29 ، 32 ، 40 ، ورواه عنهما ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 470 ، والآية 117 من سورة المائدة .
( 3 ) أخرجه البخاري بطريقين في صحيحه 4 : 222 ، 233 ، ومسلم بأربع طرق في صحيحه 4 : 2207 ، 2208 ح 1 ، 2 ، ورواه عنهما ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 470 .
( 4 ) أخرجه البخاري في صحيحه 4 : 222 ، ومسلم بطريقين في صحيحه 4 : 2236 ح 74 ، ورواه عنهما ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 470 .
( 5 ) رواه الشريف الرضي في ضمن خطبة في نهج البلاغة 2 : 27 الخطبة 142 عن عليّ عليه السّلام ، وللحديث طرق كثيرة .