أبي سفيان فهو آمن . ثمّ يتمّ على ولدك الحسين يوم الطّف ما تم فقال : أما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا فقلت : لا . فقال : اسمعها منه . فلمّا استيقظت ، بادرت إلى دار الحيص بيص ، فخرج إليّ ، فذكرت له الرؤيا فأجهش بالبكاء ، وحلف باللهّ أنهّ ما سمعها منه أحد ، وأنهّ نظمها في ليلته هذه ، ثمّ أنشدني :
ملكنا فكان العفو منّا سجية * فلمّا ملكتم سال بالدّم أبطح
وحلّلتم قتل الأسارى وطالما * غدونا عن الأسرى نعفّ ونصفح
فحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكلّ إناء بالّذي فيه ينضح ( 1 )
وفي ( المعجم ) أيضا : قال ابن وصيف الناشي :
بني أحمد قلبي لكم يتقطّع * بمثل مصابي فيكم ليس يسمع
إلى أن قال :
عجبت لكم تفنون قتلا بسيفكم * ويسطو عليكم من لكم كان يخضع
كأنّ رسول اللّه أوصى بقتلكم * وأجسامكم في كلّ أرض توزّع ( 2 )
وفي ( معجم الحموي ) أيضا : كان الخالع في المسجد الذي بين الوراقين والصّاغة في بغداد ، والمسجد غاصّ بالنّاس ، وإذا رجل قد وافى وعليه مرقعة ، وفي يده سطيحة وركوة ، ومعه عكاز ، وهو شعث ، فسلّم على الجماعة بصوت يرفعه ، ثمّ قال : أنا رسول فاطمة الزّهراء عليها السّلام . فقالوا : مرحبا بك وأهلا ، ورفعوه . فقال : أتعرّفون لي أحمد المزّوق النّائح فقالوا : ها هو جالس . فقال : رأيت مولاتنا في النوم . فقالت لي : امض إلى بغداد واطلبه ، وقل له : نح على ابني بشعر النّاشي الّذي يقول فيه :
بني أحمد قلبي لكم يتقطّع * بمثل مصابي فيكم ليس يسمع
هامش
( 1 ) معجم الأدباء للحموي 11 : 206 .
( 2 ) معجم الأدباء للحموي 13 : 292 .