الإيوان ، ولا يمشي أحد بين السّماطين . قال الزهري فجئنا فقمنا على باب الإيوان ، فقال عبد الملك للّذي عن يمينه : هل بلغكم أيّ شيء أصبح في بيت المقدس ليلة قتل الحسين بن عليّ عليه السّلام - إلى أن قال - قال الزهري : فدعيت فمشيت بين السّماطين وانتسبت له ، وقلت : حدّثني فلان : أنهّ لم يرفع تلك الليلة - التي صبيحتها قتل الحسين بن علي بن أبي طالب - حجر في بيت المقدس إلّا وجد تحته دم عبيط . قال عبد الملك : صدقت حدّثني الّذي حدّثك ، وإنّي وإيّاك في هذا الحديث لغريبان ( 1 ) . وفي باب نقش خواتيم ( الكافي ) عن أبي الحسن عليه السّلام : كان على خاتم عليّ بن الحسين عليه السّلام : خزي وشقي قاتل الحسين بن عليّ عليه السّلام ( 2 ) . وروى ( مجالس ثعلب ) في أوائل ثانيه مسندا عن السّدي قال : أتيت كربلا أبيع البز بها ، فعمل لنا شيخ من طيّ طعاما فتعشينا عنده ، فذكرنا قتل الحسين عليه السّلام ، فقلت : ما شرك في قتله أحد إلّا مات بأسوء ميتة . فقال : ما أكذبكم يا أهل العراق فأنا في من شرك في ذلك . فلم نبرح حتّى دنا من المصباح وهو يتّقد بنفط ، فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النّار فيها ، فأخذ يطفئها بريقه ، فأخذت النّار في لحيته ، فعدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنهّ حممة ( 3 ) . وروى الطبري في ( ذيله ) عن شيخ من النّخع قال : قال الحجاج : من كان له بلاء فليقم . فقام قوم ، فذكروا ، وقام سنان بن أنس ، فقال : أنا قاتل الحسين . فقال : بلاء حسن ، ورجع إلى منزله . فاعتقل لسانه ، وذهب
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٧
هامش
( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 5 : 126 ، والنقل بتقطيع .
( 2 ) الكافي للكليني 6 : 473 ح 6 .
( 3 ) مجالس ثعلب 2 : 407 .