فروى ( مروج المسعودي ) ، و ( صفين نصر ) ، وغيرهما : أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى معاوية : كيف تقاتل عليّا عليه السّلام وهو وليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأنت عدوهّ فأجابه بأنهّ اقتدى في ذلك بأبيه الصدّيق وصديقه الفاروق ( 1 ) . وروى ( أنساب البلاذري : أنّ ابن عمر كتب إلى يزيد يطعن فيه لما قتل الحسين عليه السّلام فأجبه بأنهّ أسس له ذلك أبوه الفاروق ( 2 ) . وفي ( بلاغات نساء البغدادي ) قالت زينب : وسيعلم من بوّأك ومكّنك من رقاب المؤمنين ( 3 ) . نعم قتل الحسين عليه السّلام كان أظهر مصاديق كلامه ، وأشهر شنائع قريش أعداء أهل البيت . وفي ( معجم الحموي ) : قال دعبل فيه عليه السّلام :
رأس ابن بنت محمّد ووصيهّ * يا للرّجال على قناة ترفع
والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا جازع من ذا ولا متخشّع ( 4 )
وفي ( الأغاني ) : قال دعبل :
وليس حيّ من الأحياء نعلمه * من ذي يمان ومن بكر ومن مضر
إلّا وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك ايسار على جزر
قتل وأسر وتحريق ومنهبة * فعل الغزاة بأرض الرّوم والخزر ( 5 )
وفي ( معجم الحموي ) : قال نصر اللّه بن مجلى : رأيت في المنام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقلت له : يا أمير المؤمنين تفتحون مكّة فتقولون : من دخل دار
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 12 ، ووقعة صفين لابن مزاحم : 119 وأنساب الأشراف للبلاذري 2 : 396 .
( 2 ) رواه عن أنساب الأشراف ابن طاوس في الطرائف 1 : 247 ح 348 ، لكن لم يوجد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ، ولا في ترجمة يزيد في أنساب الأشراف .
( 3 ) بلاغات النساء للبغدادي : 36 .
( 4 ) معجم الأدباء للحموي 11 : 110 .
( 5 ) الأغاني لأبي الفرج 20 : 180 .