تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وضلال حلوم حاضريهم وباديهم في محلهّ ، لأنّ دينهم دين متناقض ومتضاد ، ومثله محال في العقول . « ألا إنّ لكلّ دم ثائرا ، ولكلّ حقّ طالبا ، وإنّ الثائر في دمائنا » في ( الصحاح ) : الثائر : الّذي لا يبقي على شيء حتّى يدرك ثاره ، ويقال أيضا : هو ثاره : أي قاتل حميمه ، قال جرير :
قتلوا أباك وثاره لم يقتل

وقولهم : يا ثارات فلان . أي : يا قتلة فلان ( 1 ) . وفي ( الأساس ) : ثأرت حميمي وبحميمي ، إذا قتلت قاتله ، فعدوّك مثؤور ، وحميمك مثئور به ، قال قيس بن الخطيم :

وثارت عديّا والخطيم فلم أضع * وصية أشياخ جعلت إزاءها

وثاري عند فلان : أي : ذحلي . وجمع الثار الّذي هو معنى فقيل : « يا لثارات الحسين » أريد : تعالين يا ثاراته ، أي : يا ذحوله ، فهو أو ان طلبكنّ ( 2 ) . « كالحاكم في حقّ نفسه ، وهو اللّه الذي لا يعجزه من طلب » كائنا من كان . « ولا يفوته من هرب » في أي مكان كان . وفي رواية الحسين بن ثوير : عن الصادق عليه السّلام في زيارة الحسين عليه السّلام : السّلام عليك يا قتيل اللّه وابن قتيله ، السّلام عليك يا ثار اللّه وابن ثاره ( 3 ) . وروى ( العقد الفريد ) مسندا عن الزّهري قال : خرجت مع قتيبة أريد المصيصة ، فقدمنا على عبد الملك ، فإذا هو قاعد في إيوان له وإذا سماطان من الناس على باب الإيوان ، فإذا أراد حاجة قالها للّذي يليه حتّى تبلغ المسألة باب

هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 : 603 مادة ( ثأر ) .
( 2 ) أساس البلاغة للزمخشري : 42 مادة ( ثأر ) ، والنقل بتقطيع .
( 3 ) الكافي للكليني 4 : 576 ح 2 وكامل الزيارات لابن قولويه : 199 ح 2 ضمن زيارة طويلة .