تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

ياقوت ، وطوق زمرد . ودلّهم رجل على كنز فنزلوا فيه ، فسال عليهم من الزّبرجد والياقوت ما لم يروا مثله قط ، وأمّا الذّهب والفضّة والمتاع فلم يكن يحصيه أحد ( 1 ) . « وأيديكم فيها مبسوطة » تفعلون ما تشاءون . « وأيدي القادة » من اللّه . « عنكم مكفوفة » أي : مشدودة . « وسيوفكم عليهم مسلّطة » فتقتلونهم . « وسيوفهم عنكم مقبوضة » فلا يستطيعون القصاص منكم ، روى ( الروضة ) : عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أعفى نبيّكم أن يلقى من أمته ما لقيت الأنبياء من أممها ، وجعل ذلك علينا ( 2 ) . وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : أنهّ لما قتل يوسف بن عمر زيد بن عليّ بن الحسين أحرق جسده ، وذرى نصفه في الفرات ، ونصفه في الزّرع ، وقال : واللّه يا أهل الكوفة لأدعنّكم تأكلونه في طعامكم ، وتشربونه في مائكم ( 3 ) . وفي ( عيون ابن بابويه ) : دخل دعبل الخزاعي على الرّضا عليه السّلام بمرو ، فقال له : يا بن رسول اللّه إنّي قد قلت فيك قصيدة ، وآليت على نفسي ألّا انشدها أحدا قبلك . فقال : هاتها . فأنشده :

مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
إلى أن قال :
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 4 : 564 - 566 سنة 92 ، والنقل بالمعنى .
( 2 ) الكافي للكليني 8 : 252 ح 352 كتاب الروضة .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 326 .