تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

ثمّ حبّهم عليهم السّلام من الفرائض وإن سمّوا محبّيهم روافض ، وفي ( فواتح الميبدي ) روى الكشاف والواحدي : أنهّ لمّا نزلت . . . قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . . . ( 1 ) ، سألوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمرنا بمحبّة من فقال ثلاث مرّات : عليّ وفاطمة وابناهما ( 2 ) . وروى الترمذي عن المقداد قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : معرفة آل محمّد براءة من النّار ، وحبّ آل محمّد جواز من الصراط ، والولاية لآل محمّد أمان من العذاب ( 3 ) .

22

من الخطبة ( 98 ) وَخَلَّفَ فِينَا رَايَةَ الْحَقِّ - مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ - وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا زَهَقَ - وَمَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ - دَلِيلُهَا مَكِيثُ الْكَلَامِ - بَطِيءُ الْقِيَامِ سَرِيعٌ إِذَا قَامَ - فَإِذَا أَنْتُمْ أَلَنْتُمْ لَهُ رِقَابَكُمْ - وَأَشَرْتُمْ إلِيَهِْ بِأَصَابِعِكُمْ - جاَءهَُ الْمَوْتُ فَذَهَبَ بِهِ فَلَبِثْتُمْ بعَدْهَُ مَا شَاءَ اللَّهُ - حَتَّى يُطْلِعَ اللَّهُ لَكُمْ مَنْ يَجْمَعُكُمْ وَيَضُمُّ نَشْرَكُمْ - فَلَا تَطْمَعُوا فِي غَيْرِ مُقْبِلٍ - وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ مُدْبِرٍ - فَإِنَّ الْمُدْبِرَ عَسَى أَنْ تَزِلَّ إِحْدَى قاَئمِتَيَهِْ - وَتَثْبُتَ الْأُخْرَى فَتَرْجِعَا حَتَّى تَثْبُتَا جَمِيعاً أَلَا إِنَّ مَثَلَ آلِ مُحَمَّدٍ ص كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ - إِذَا خَوَى نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ - فَكَأَنَّكُمْ قَدْ تَكَامَلَتْ مِنَ اللَّهِ فِيكُمُ الصَّنَائِعُ وَأَرَاكُمْ مَا كُنْتُمْ تَأْمُلُونَ .
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) رواه الزمخشري في الكشاف 4 : 219 وعنه وعن الواحدي الميبدي في الفواتح : 196 ، وأخرجه الطبراني وابن أبي حاتم والحاكم في مناقب الشافعي عنهم الكاف الشاف 4 : 220 وابن المنذر وابن مردويه عنهما الدر المنثور 6 : 7 ، والجويني في فرائد السمطين 2 : 13 ح 359 وغيرهم .
( 3 ) رواه عن الترمذي الميبدي في الفواتح : 196 ، لكن لم يوجد هذا في سنن الترمذي .