تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

وَقَدْ يُؤَوَّلُ ذَلِكَ عَلَى مِعْنَى آخَرَ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذكِرْهِِ أقول : القول الأوّل الخاصّ بسهل رواه الخاصّة فقط ، والثّاني العام العامّة على ما وقفنا . أمّا الأوّل ففي ( كتاب محمّد بن مثنى الحضرمي ) من الأصول الأربعمائة : عن جعفر بن محمّد بن شريح ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وذكر سهل بن حنيف ، فقال : كان من النّقباء . فقلت له : من نقباء نبيّ اللّه الاثني عشر فقال : نعم كان من الّذين اختيروا من السّبعين . فقلت له : كفلاء على قومهم فقال : نعم ، إنّهم رجعوا وفيهم دم ، فاستنظروا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى قابل ، فرجعوا ففرغوا من دمهم ، فاصطلحوا ، وأقبل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله معهم . وذكر سهلا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما سبقه أحد من قريش ، ولا من النّاس بمنقبة . وأثنى عليه ، وقال : لمّا مات جزع أمير المؤمنين عليه السّلام جزعا شديدا ، وصلّى عليه خمس صلوات ، وقال : لو كان معي جبل لارفضّ ( 1 ) . وأمّا الثاني فرواه ابن قتيبة وأبو عبيد ( 2 ) . قول المصنّف : « وكان أحبّ » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب ( من أحبّ ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 3 ) . « النّاس إليه » ولذلك صلّى عليه السّلام عليه خمس صلوات ، كما عرفت من خبر كتاب محمّد بن المثنى ( 4 ) ، كما صلّى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله على عمهّ حمزة أربع عشرة صلاة . « لو أحبّني جبل لتهافت » أي : تساقط قطعة قطعة ، وقد عرفت ذكر الخبر

هامش
( 1 ) رواه محمّد بن مثنى الحضرمي في أصله : 86 .
( 2 ) نقله عن غريب الحديث لابن قتيبة وأبي عبيد المرتضى في أماليه 1 : 13 المجلس 2 .
( 3 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 4 : 289 مثل المصرية ، ولفظ شرح ابن ميثم 5 : 298 : « كان من أحب » .
( 4 ) مرّ نقله في صدر هذا العنوان .