الخمس أكثر ممّا أخذ ، وهو وليّ كلّ مؤمن من بعدي .
ومثل رابع عشرها : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : كنت أنا وعليّ نورا بين يديّ اللّه عزّ وجلّ قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام - إلى أن قال - حتّى صرنا في عبد المطّلب فكان لي النّبوّة ، ولعليّ الوصيّة .
ومثل سادس عشرها : في قصّة استقائه ليلة بدر ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأوحى اللّه إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل : أن تأهبّوا لنصر محمّد وأخيه وحزبه . فهبطوا من السماء لهم لفظ يذعر من يسمعه ، فلمّا حاذوا البئر سلّموا عليه من عند آخرهم إكراما له وإجلالا ، وقال : لتؤتينّ يا عليّ يوم القيامة بناقة من نوق الجنّة فتركبها ، وركبتك مع ركبتي ، وفخذك مع فخذي حتّى تدخل الجنّة .
ومثل عشرينها : كانت لجماعة من الصحابة أبواب شارعة في مسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوما : سدّوا كلّ باب في المسجد إلّا باب عليّ .
فسدّت ، فقال في ذلك قوم حتّى بلغ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقام فيهم ، فقال : إنّ قوما قالوا في سدّ الأبواب ، وتركي باب عليّ ، إنّي ما سددت ولا فتحت ، ولكنّي أمرت بأمر فاتبّعته .
ومثل الحادي وعشرينها : دعا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام في غزاة الطائف ، فانتجاه وأطال نجواه حتّى كره ذلك قوم من الصّحابة ، فقال قائل منهم : لقد طال نجوى ابن عمه . فبلغه ذلك ، فجمع منهم قوما ثمّ قال : إنّ قائلا قال : لقد أطال اليوم نجوى ابن عمهّ ، أما إنّي ما انتجيته ، ولكن اللّه انتجاه .
ومثل الثالث وعشرينها : في تزويجه ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام : ألا تعلمين أنّ اللّه اطلع إلى الأرض فاختار منها أباك ثمّ اطلع إليها ثانية فاختار منها بعلك
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 422
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٢