تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

ما جنّة ولا نار ، فأديروا الخلافة بينكم معشر قريش إدارة الكرة - كان قيام عليّ الّذي جعله اللّه تعالى نفس النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله صدعا في الإسلام ، إسلام صنعوه ، أيّ صدع . « نحن الشّعار والأصحاب ، والخزنة والأبواب » روى أبو بكر الجوهري في ( سقيفته ) عن أبي زيد ، عن هارون بن عمر ، عن محمّد بن سعيد بن الفضل ، عن أبيه ، عن الحرث بن كعب ، عن عبد اللّه بن أبي أوفى الخزاعي ، قال : كان خالد بن سعيد بن العاص من عمّال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله باليمن ، فلمّا قبض النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله جاء المدينة ، وقد بايع النّاس أبا بكر ، فاحتبس عن أبي بكر ، فلم يبايعه أيّاما وقد بايع النّاس ، وأتى بني هاشم فقال : أنتم الظّهر والبطن ، والشّعار دون الدّثار ، والعصا دون اللحا ، فإذا رضيتم رضينا ، وإذا سخطتم سخطنا ، حدّثوني إن كنتم قد بايعتم هذا الرّجل قالوا : نعم . قال : على برد ورضا من جماعتكم قالوا : نعم . قال : فأنا أرضى وأبايع إذا بايعتم ، أما واللّه يا بني هاشم إنّكم الطّوال الشّجر الطّيّبو الثّمر . ثمّ إنهّ بايع أبا بكر ، وبلغت أبا بكر فلم يحفل ، واضطغنها عليه عمر ، فلمّا ولاّه أبو بكر الجند الّذي استنفر إلى الشّام قال له عمر : أتولّي خالدا وقد حبس عليك بيعته ، وقال لبني هاشم ما قال وقد جاء بورق من اليمن وعبيد وحبشان ودروع ورماح ما أرى أن توليّه ، وما آمن خلافه . فانصرف عنه أبو بكر وولّى أبا عبيدة بن الجراح ، ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة ( 1 ) . وما فيه من أنّ بيعتهم هل كانت على برد فقالوا : نعم ، كان على برد إرادة إحراقهم بالنّار ، وعلى رضا أيضا ، كان بعد القود له ، كما يقاد الجمل المخشوش . كما كتب إليه معاوية يعنفّه به ، وذيل الخبر يكشف عن خافية .

هامش
( 1 ) السقيفة للجوهري : 52 .