قال - ثمّ يدعى بعليّ بن أبي طالب لقرابته منّي ومنزلته عندي ، ويدفع إليه لوائي لواء الحمد ، آدم ومن دونه تحت ذلك اللواء . ثمّ قال لعليّ عليه السّلام : فتسير به حتى تقف بيني وبين إبراهيم الخليل ، ثمّ يكسى حلّة وينادي مناد من العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ ، أبشر فإنّك تدعى إذا دعيت ، وتكسى إذا كسيت ، وتحيى إذا حييت .
ومثل تاسعها : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأنس : أوّل من يدخل عليك من هذا الباب إمام المتّقين ، ويعسوب الدّين ، وخاتم الوصيّين ، وقائد الغرّ المحجّلين . فقلت : اللّهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء عليّ ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من جاء فقلت : عليّ . فقام إليه مستبشرا فاعتنقه ، ثمّ جعل يمسح عرق وجهه ، فقال : يا رسول اللّه لقد رأيت منك اليوم تصنع بي شيئا ما صنعته بي قبل قال : وما يمنعني وأنت تؤدي عنّي ، وتسمعهم صوتي ، وتبيّن لهم ما اختلفوا من بعدي ومثل عاشرها : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ادعوا لي سيّد العرب عليّا . فقالت عايشة : ألست سيّد العرب فقال : أنا سيّد ولد آدم ، وعليّ سيّد العرب . فلمّا جاء أرسل إلى الأنصار فأتوه ، فقال لهم : يا معشر الأنصار ألا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا أبدا قالوا : بلى . قال : هذا عليّ فأحبوّه بحبّي ، وأكرموه بكرامتي ، فإنّ جبرئيل أمرني بالّذي قلت لكم عن اللّه عزّ وجلّ .
ومثل ثاني عشرها : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من سرهّ أن يحيا حياتي ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن الّتي غرسها ربّي ، فليوال عليّا من بعدي ، وليوال وليهّ ، وليقتد بالأئمّة من بعدي ، فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهما وعلما ، فويل للمكذّبين لهم من امّتي القاطعين فيهم صلتي ، لا أنا لهم اللّه شفاعتي .
ومثل ثالث عشرها : في قصّة أخذه عليه السّلام جارية من سبي اليمن ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : دعوا لي عليّا - يكررّها - إنّ عليّا منّي وأنا من عليّ ، وإنّ حظهّ في
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 421
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢١