تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

ونظرائهم في أيّام الثلاثة - ساكنين مختفين ، روى الجواهري في ( سقيفته ) : أنّ عمّارا نادى يوم الشّورى : يا معشر المسلمين إنّا قد كنّا - وما كنّا نستطيع الكلام - قلّة وذلّة فأعزّنا اللّه بدينه ، وأكرمنا برسوله ، فالحمد للهّ ربّ العالمين . يا معشر قريش إلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم ، تحولّونه هاهنا مرّة وهاهنا مرّة ، وما أنا آمن أن ينزعه اللّه منكم ويضعه في غيركم ، كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله فقال له هاشم بن الوليد بن المغيرة : يا بن سميّة لقد عدوت طورك ، وما عرفت قدرك ، ما أنت ، وما رأت قريش لأنفسها إنّك لست في شيء من أمرها ، وأمارتها فتنح عنها » . وتكلّمت قريش بأجمعها فصاحوا بعمّار وانتهروه ، فقال : الحمد للهّ ربّ العالمين ما زال أعوان الحقّ أذلّاء ، ثمّ قام فانصرف . . . ( 1 ) ويظهر منه . . . لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 2 ) أنّ دين إخواننا دين قريش أعداء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا دين النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . « ونطق الضّالّون المكذّبون » كالوليد بن عقبة الفاسق بنصّ القرآن ( 3 ) ، والمغيرة بن شعبة المنافق بإجماع الامّة ، ومروان بن الحكم طريد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولعينه . ومن المضحك أنّ أهل الشّام لمّا أرادوا بيعة مروان بعد يزيد قالوا : إنّ مروان ما كان في الاسلام صدع إلّا كان هو يشعبه ، فقاتل عليّا يوم الجمل و . ولعمر اللّه ، إن كان الإسلام إسلاما وضعه قريش لإخواننا ، في كون أولئك أئمتّه - وفي رأسهم أبو سفيان الّذي قال لخليفتهم الثالث لمّا بويع : فو اللّه

هامش
( 1 ) السقيفة للجوهري : 90 .
( 2 ) ق : 37 .
( 3 ) انظر السجدة : 18 ، والحجرات : 6 ، كما روى في شأن نزولهما ، جمع بعض رواياته السيوطي في الدر المنثور 5 : 177 ، و 6 : 87 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 418 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )