لإحسانك . فقال له أبو تمام : ذلك لأنّي استضيء بك وأرد شريعتك ( 1 ) . « وفينا تنشّبت » في ( الصحاح ) : نشب الشيء في الشيء - بالكسر - نشوبا ، أي : علق فيه ( 2 ) . « عروقه وعلينا تهدّلت غصونه » في ( الصحاح ) : تهدّلت أغصان الشجرة ، أي : تدلّت ( 3 ) . روى ( الكافي ) عن عبد اللّه بن مصعب الزبيري ، قال : جلسنا إلى الكاظم عليه السّلام في مسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فتذاكرنا أمر النّساء ، فأكثرنا الخوض ، وهو ساكت لا يدخل في حديثنا بحرف ، فلمّا سكتنا ، قال : أمّا الحرائر فلا تذكروهنّ ، ولكن خير الجواري ما كان لك فيها هوى ، وكان لها عقل وأدب ، فلست تحتاج إلى أن تأمر ولا تنهى ، ودون ذلك ما كان لك فيها هوى ، لها عقل وليس لها أدب ، فأنت تحتاج إلى الأمر والنّهي ، ودونها ما كان لك فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب ، فتصبر عليها لمكان هواك فيها ، وجارية ليس لك فيها هوى ، وليس لها عقل ، ولا أدب فتجعل في ما بينك وبينها البحر الأخضر . قال الزّبيري : فأخذت بلحيتي فأردت أن أضرط فيها ، لكثرة خوضنا لما لم نقم فيه على شيء ، ولجمعه الكلام ، فقال لي : مه إن فعلت لم أجالسك ( 4 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٦
من الخطبة ( 152 ) قَدْ خَاضُوا بِحَارَ الْفِتَنِ - وَأَخَذُوا بِالْبِدَعِ دُونَ السُّنَنِ - وَأَرَزَ الْمُؤْمِنُونَ وَنَطَقَ الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ
هامش
( 1 ) أسقط الشارح هنا شرح فقرة : « وانّا لأمراء الكلام » .
( 2 ) صحاح اللغة 1 : 244 مادة ( نشب ) .
( 3 ) صحاح اللغة 5 : 1848 مادة ( هدل ) .
( 4 ) الكافي للكليني 5 : 322 ح 2 .