تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

اللّه لو صعدت المنبر فخطبت . فصعد الحسين عليه السّلام المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فسمع رجلا يقول : من هذا الّذي يخطب فقال الحسين عليه السّلام : « نحن حزب اللّه الغالبون ، وعترة رسوله الأقربون ، وأهل بيته الطيّبون ، وأحد الثقلين اللذين جعلنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثاني كتاب اللّه تبارك وتعالى ، الّذي فيه تفصيل كلّ شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، والمعوّل علينا في تفسيره ، ولا يبطئنا تأويله بل نتّبع حقائقه ، فأطيعونا ، فإنّ طاعتنا مفروضة إن كانت بطاعة اللّه ورسوله مقرونة ، قال عزّ وجلّ . . . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فرَدُوُّهُ . . . ( 1 ) . وقال : . . . وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ ردَوُّهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لعَلَمِهَُ الَّذِينَ يسَتْنَبْطِوُنهَُ مِنْهُمْ وَلَوْ ( 2 ) . واحذّركم الإصغاء إلى هتوف الشّيطان بكم ، فإنهّ لكم عدوّ مبين فتكونوا كأوليائه الّذين قال لهم : . . . لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ ، وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عقَبِيَهِْ ، وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ . . . ( 3 ) فتلقون للسيوف ضربا ، وللرّماح وردا ، وللعمد حطما ، وللسهام غرضا . ثمّ لا يقبل من نفس إيمانها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ( 4 ) قال معاوية : حسبك يا أبا عبد اللّه ، قد أبلغت ( 5 ) . وروى الطّبري : أنّ الحسين عليه السّلام خطب النّاس يوم الطّف ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر اللّه بما هو أهله وصلّى على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعلى ملائكته

هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) النساء : 83 .
( 3 ) الأنفال : 48 .
( 4 ) الأنعام : 158 .
( 5 ) الاحتجاج للطبرسي : 298 .