أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 1 ) ولأنهّ لا مورد للام هنا . « به من ولجها » أي : دخل الظّلمة . « فاسمعوا أيّها النّاس وعوا » اي : اجعلوا آذانكم كالوعاء لمقالي . « واحضروا » من باب الافعال . « آذان قلوبكم تفهموا » لأنّ آذان الرؤوس بدون آذان القلوب بلا فائدة .
15
من الخطبة ( 187 ) وَالْهِجْرَةُ قَائِمَةٌ عَلَى حَدِّهَا الْأَوَّلِ - مَا كَانَ للِهَِّ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ حَاجَةٌ مِنْ مُسْتَسِرِّ الْإِمَّةِ وَمُعْلِنِهَا - لَا يَقَعُ اسْمُ الْهِجْرَةِ عَلَى أَحَدٍ - إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الْحُجَّةِ فِي الْأَرْضِ - فَمَنْ عَرَفَهَا وَأَقَرَّ بِهَا فَهُوَ مُهَاجِرٌ - وَلَا يَقَعُ اسْمُ الِاسْتِضْعَافِ عَلَى مَنْ بلَغَتَهُْ الْحُجَّةُ - فَسَمِعَتْهَا أذُنُهُُ وَوَعَاهَا قلَبْهُُ إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يحَمْلِهُُ إِلَّا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ - امْتَحَنَ اللَّهُ قلَبْهَُ لِلْإِيمَانِ - وَلَا يَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ وَأَحْلَامٌ رَزِينَةٌ « والهجرة قائمة على حدّها الأوّل » قال ابن أبي الحديد : هذا كلام يختصّ بأمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو من أسرار الوصيّة ، لأنّ النّاس يروون عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنهّ قال : « لا هجرة بعد الفتح » ( 2 ) ، فشفّع عمهّ العبّاس في نعيم ابن مسعود الأشجعي أن يستثنيه ، فاستثناه . وهذه الهجرة الّتي يشير إليها أمير المؤمنين عليه السّلام ليست تلك الهجرة ، بل هي الهجرة إلى الإمام ، قال : « إنّها قائمة