تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 1 ) ولأنهّ لا مورد للام هنا . « به من ولجها » أي : دخل الظّلمة . « فاسمعوا أيّها النّاس وعوا » اي : اجعلوا آذانكم كالوعاء لمقالي . « واحضروا » من باب الافعال . « آذان قلوبكم تفهموا » لأنّ آذان الرؤوس بدون آذان القلوب بلا فائدة .

15

من الخطبة ( 187 ) وَالْهِجْرَةُ قَائِمَةٌ عَلَى حَدِّهَا الْأَوَّلِ - مَا كَانَ للِهَِّ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ حَاجَةٌ مِنْ مُسْتَسِرِّ الْإِمَّةِ وَمُعْلِنِهَا - لَا يَقَعُ اسْمُ الْهِجْرَةِ عَلَى أَحَدٍ - إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الْحُجَّةِ فِي الْأَرْضِ - فَمَنْ عَرَفَهَا وَأَقَرَّ بِهَا فَهُوَ مُهَاجِرٌ - وَلَا يَقَعُ اسْمُ الِاسْتِضْعَافِ عَلَى مَنْ بلَغَتَهُْ الْحُجَّةُ - فَسَمِعَتْهَا أذُنُهُُ وَوَعَاهَا قلَبْهُُ إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يحَمْلِهُُ إِلَّا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ - امْتَحَنَ اللَّهُ قلَبْهَُ لِلْإِيمَانِ - وَلَا يَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ وَأَحْلَامٌ رَزِينَةٌ « والهجرة قائمة على حدّها الأوّل » قال ابن أبي الحديد : هذا كلام يختصّ بأمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو من أسرار الوصيّة ، لأنّ النّاس يروون عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنهّ قال : « لا هجرة بعد الفتح » ( 2 ) ، فشفّع عمهّ العبّاس في نعيم ابن مسعود الأشجعي أن يستثنيه ، فاستثناه . وهذه الهجرة الّتي يشير إليها أمير المؤمنين عليه السّلام ليست تلك الهجرة ، بل هي الهجرة إلى الإمام ، قال : « إنّها قائمة

هامش
( 1 ) يوجد اللام في شرح ابن أبي الحديد 3 : 213 ، وشرح ابن ميثم 4 : 183 أيضا .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه 2 : 134 ، ومسلم في صحيحه 3 : 1489 ح 85 ، والترمذي في سننه 4 : 148 ، ح 1590 والدارمي في سننه 2 : 239 ، وغيرهم ، عن ابن عباس وفي الباب عن مجاشع بن مسعود وأبي سعيد وعبد اللهّ ابني عمرو وعمر وصفوان بن أمية وعائشة وعبد اللهّ بن حبشي .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 391 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )