تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

من فوري . أي : قبل أن أسكن ( 1 ) . « نار الفتنة » فإنّ استقبال فوران نارها يوجب إحراقكم وإهلاككم . « وأميطوا » في ( الصحاح ) : حكى أبو عبيد : مطت عنه وأمطت ، إذا تنحيت عنه ( 2 ) . « عن سننها » أي : وجهها ، ويجوز في سين السّنن الضّم والفتح والكسر . « وخلّوا قصد السّبيل لها » الظّاهر أنّ المعنى : خلّوا سبيلا تقصده نار الفتنة لها ، فيكون من إضافة الصّفة إلى الموصوف ، مع كون المصدر بمعنى المفعول . « فقد لعمري يهلك في لهبها » لهب النّار : لسانها . « المؤمن ويسلم فيها غير المسلم » لأنّ المؤمن يريد أن يطفى ء نار الفتنة ، ولا يقدر عليه لشدّتها ، وهي تحرقه بتعرضّه لها ، وغير المسلم لا يقوم في قبالها فيسلم ، وكان في زمان خلفاء الجور الفجرة والكفرة في أمان ، والمؤمن المخلص في الخوف والفزع ، كما أنّ في زمان معاوية من نسب إليه التّشيّع يؤاخذوه ، ومن تحقّق إلحاده لم يتعرّض له أحد . « إنّما مثلي بينكم كمثل السّراج في الظّلمة » وفسّر قوله تعالى : . . . إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 3 ) به عليه السّلام ( 4 ) . « ليستضيء » هكذا في ( المصرية ) ، والصّواب : ( يستضيء ) كما في ( ابن

هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 : 783 مادة ( فور ) .
( 2 ) صحاح اللغة 3 : 1162 مادة ( ميط ) .
( 3 ) الرعد : 7 .
( 4 ) رواه عاصم بن حميد في أصله : 41 ، والصفار بطرق في البصائر : 49 - 51 ح 2 - 9 ، والفرات في تفسيره : 76 ، والقمي في تفسيره 1 : 359 ، والصدوق في كمال الدين : 667 ح 10 ، والنعماني في الغيبة : 69 ، وابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة والديلمي وابن النجار والضياء في المختارة ، عنهم الدر المنثور 4 : 45 وغيرهم .