تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

« وتكذبون من غير إحراج » أي : من غير إلجاء ، أو من غير أن تعدّوا كذبكم حرجا وإثما ، وقد قال تعالى : إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ . . . ( 1 ) . « ذاك إذا عضّكم » الأصل في العض : إذا أخذ بالأسنان . « البلاء كما يعضّ القتب » بفتحتين ، وفي ( الصّحاح ) : القتب : رحل صغير على قدر السنام ( 2 ) . « غارب البعير » وفي ( الصحاح ) : الغارب : ما بين السّنام إلى العنق ، ومنه قولهم : حبلك على غاربك ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد : هذا الكلام غير متّصل بما قبله . قال : « وقد ذكرنا هذه الخطبة أو أكثرها في ما تقدّم » ( 4 ) . قلت : ذكر الخطبة عند شرح قوله عليه السّلام : « يا أهل العراق إنّما أنتم كالمرأة الحامل » وفي ( 68 ) وقد نقلناها منه هنا ( 5 ) ، ويفهم منها أنّ المصنّف أسقط بين هذا وما قبله فقرات ، وهي : « فعند ذلك لا تأمنون البيات . - إلى قوله - : وبأنواع البلاء تضربون ، وبالسّيف تحصدون ، وإلى النّار تصيرون » ، ولفظه بدل : « ذاك إذا عضّكم . . . » : « ويعضّكم . . . » ، إلّا أنّ المصنّف لم يعلم أخذها من رواية المدائني ، بدليل زيادته ما ليس في تلك ونقصه ، لكن ربط الكلام يقتضي سقوط شيء . « ما أطول هذا العناء ، وأبعد هذا الرجاء » قال ابن أبي الحديد : هذا حكاية كلام شيعته وأصحابه ( 6 ) .

هامش
( 1 ) النحل : 105 .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري 1 : 198 مادة ( قتب ) .
( 3 ) صحاح اللغة 1 : 193 مادة ( غرب ) .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 214 .
( 5 ) يأتي في العنوان 37 من الفصل التاسع .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 214 .