تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

والإمامية لم تقل : إنّ المراد الأئمّة عليهم السّلام معيّنا بل كلامه عليه السّلام محتمل لهم ولأصحاب القائم عليه السّلام ، بل هو الظّاهر ، لأنّ الخطبة في ذكر الملاحم ، وما يلحق النّاس من الشّدّة ، وفيها كما عرفت الأصل : « فيا ابن خيرة الإماء متى تنتظر ابشر بنصر قريب من ربّ رحيم » . وفيها أيضا كما عرفت : « قد دان حينئذ ظهورهم » فإنهّ ظاهر في ظهورهم دفعة ، والأئمّة عليهم السّلام إنّما كان ظهورهم متدرّجا ، والاثنان أو الثّلاثة منهم كانوا في زمانه عليه السّلام ، وأيضا فيها : « دنا خسوف البيداء » وخسف البيداء من علامات قيام القائم وظهوره . والأئمّة عليهم السّلام لم تكن أسماؤهم في الأرض مجهولة ، بل كونهم حجج اللّه ومفترضي الطاعة كالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عند العامّة مجهولة ، أمّا أسماؤهم فمعروفة عندهم لا سيّما الحسنان عليهما السّلام ، فشهرة اسمهما مثله عليه السّلام ، وبعدهما الرّضا عليه السّلام ، وإنّما أسماء أصحاب القائم عليه السّلام مجهولة في الأرض حتّى عند الخاصّة ، ولكن في السماء معروفة . روى النّعماني في ( غيبته ) عن الصّادق عليه السّلام قال : إذا قام القائم عليه السّلام نزلت سيوف القتال ، على كلّ سيف اسم الرّجل واسم أبيه ( 1 ) . وروى ابن بابويه في ( إكماله ) عن ابيّ بن كعب عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله خبرا في الاثني عشر ، إلى أن قال بعد ذكر الثّاني عشر : يجمع اللّه عزّ وجلّ له من أقاصي البلاد - على عدد أهل بدر - ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وله صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم . . . ( 2 ) . وقال النّعماني : جاءت الروايات بعدّتهم وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر

هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 162 في صدر حديث .
( 2 ) اكمال الدين للصدوق : 268 في حديث طويل باسناده عن الحسين عليه السّلام عن النّبيّ صلّى اللهّ عليه وآله واما أبي بن كعب فهو مخاطب النّبيّ صلّى اللهّ عليه وآله لا راوي الحديث .