تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

رجلا ، وأنّهم حكّام الأرض وعماله عليها ، وبهم يفتح شرق الأرض وغربها مع من يؤيدّه اللّه به من الملائكة ( 1 ) . هذا ، وروى الكشي : أنّ أبا ذر دخل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعه جبرئيل عليه السّلام ، فقال جبرئيل : من هذا يا رسول اللّه قال : أبو ذر . قال : أما إنهّ في السّماء أعرف منه في الأرض ، سله عن كلمات يقولهن إذا أصبح . فسأله النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : إذا أصبحت أقول : اللهم إنّي أسألك الإيمان بك ، والعافية من جميع البلايا ، والشّكر على العافية ، والغنى عن النّاس ( 2 ) . « ألا فتوقّعوا ما يكون من إدبار أموركم وانقطاع وصلكم واستعمال صغاركم » قد عرفت أنّ المدائني نقل بدله : « ذاك إدبار أمركم ، وانقطاع أصلكم ، وتشتّت أنفسكم » ( 3 ) . وكيف كان ، فحصل ما قاله عليه السّلام بعده أيّام معاوية ويزيد ، وعبد الملك وبنيه . « ذاك حيث تكون ضربة السّيف على المؤمن أهون من الدّرهم من حلهّ » قد عرفت أنّ المدائني نقل بدله : « وإنّما يكون ذلك عند ظهور العصيان ، وانتشار الفسوق حيث يكون الضرب بالسّيف أهون على المؤمن من اكتساب درهم حلال ، حين لا تنال المعيشة إلّا بمعصية اللّه في سمائه » ( 4 ) . ومراده عليه السّلام عدم رعاية النّاس لقوانين الإسلام . « ذاك حيث يكون المعطى أعظم أجرا من المعطي » قال ابن أبي الحديد : لأنّ أكثر من يعطي ويتصدّق في ذلك الزّمان يكون ماله حراما ، فلا أجر له في

هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 163 .
( 2 ) أخرجه الكشي في معرفة الرجال ( اختياره ) : 25 ح 49 ، والنقل بتلخيص .
( 3 ) نقله عن المدائني ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 50 ، شرح الخطبة 69 .
( 4 ) نقله عن المدائني ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 50 ، شرح الخطبة 69 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 385 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )