وسكّانها . قال : ثم هملت عيناه بالبكاء » ( 1 ) . قول المصنّف : « تختص بذكر الملاحم » في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 2 ) ولكن في ( الخطّية ) بدله : « في الملاحم » وليس في ( المصرية ) الأولى رأسا والثّانية أخذه من ( ابن أبي الحديد ) كما يفهم من رمزه . والملاحم : جمع الملحمة ، وفي ( الصحاح ) : الملحمة : الوقعة العظيمة في الفتنة ( 3 ) . قوله عليه السّلام : « ألا بأبي وامّي هم من عدّة ، أسماؤهم في السّماء معروفة ، وفي الأرض مجهولة » قال ابن أبي الحديد : الإمامية تقول : المراد بالعدّة الأئمّة الأحد عشر من ولده عليه السّلام . وغيرهم يقول : إنهّ عنى الأبدال الّذين هم أولياء اللّه ( 4 ) . قلت : ما قاله من ترهات المتصوّفة الّتي لم تشهد بها عيان ، ولا قام عليها برهان ، ونقل الخطيب عن الكتاني أحد مشايخهم أنهّ قال : النقباء ثلاثمائة ، والنّجباء سبعون ، والأبدال أربعون ، والأخيار تسعة ، والعمد أربعة ، والغوث واحد . فمسكن النقباء المغرب ، ومسكن النّجباء مصر ، ومسكن الأبدال الشام ، والأخيار سيّاحون في الأرض ، والعمد في زوايا الأرض ، ومسكن الغوث في مكّة » ( 5 ) . وفي خبر عن الرّضا الأبدال هم الأئمّة عليهم السّلام لأنّهم بدل الأنبياء ( 6 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٣
هامش
( 1 ) هذه الخطبة نقلها ابن ميثم متفرقة في شرحه 1 : 289 ، وفي مواضع أخرى ، وجمعها المجلسي في الفتن من البحار : 415 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 213 ، وشرح ابن ميثم 4 : 182 .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري 5 : 2027 مادة ( لحم ) .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 213 .
( 5 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 3 : 75 .
( 6 ) الاحتجاج للطبرسي : 437 ، والنقل بالمعنى .