تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

أمير المؤمنين عليه السّلام عن المنابر يوم الجمعة امتنعوا عن إزالته ، وقالوا : لا صلاة إلّا بلعن أبي تراب . وأقاموا على ذلك سنة حتّى كان من أمر المشرق وظهور المسودة ما كان ( 1 ) . ولعمري ، لو كنت كشقيق البلخي أو معروف الكرخي في العرفان ، ولم تعرفهم لم يعرفك اللّه . وأما صحّة كليّة الحصر في قوله عليه السّلام : « ولا يدخل النّار إلّا من أنكرهم وأنكروه » - مع دخول العاصين الّذين لا ينكرونهم النّار - فيمكن أن تكون بوجوه ، أحدها : أن لا يدخلونها دخولا مخلدا ، وثانيها : أن يكون الحصر إضافيا من حيث إنكار رجال الدّين ، ولو كان في العمل من أوّل العابدين ، وثالثها : بأنّ من عصى اللّه تعالى ينكرهم عليهم السّلام ، وينكرونه لقولهم عليهم السّلام : « لا تنال ولايتنا إلّا بالعمل » ( 2 ) . وأمّا القول بعدم دخول فسّاق الشّيعة أيضا النّار ، فمخالف للقرآن والسّنّة المقطوعة .

14

من الخطبة ( 185 ) ومن خطبة له عليه السّلام تختص بذكر الملاحم : : أَلَا بِأَبِي وَأُمِّي هُمْ مِنْ عِدَّةٍ - أَسْمَاؤُهُمْ فِي السَّمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَفِي الْأَرْضِ مَجْهُولَةٌ - أَلَا فَتَوَقَّعُوا مَا يَكُونُ مِنْ إِدْبَارِ أُمُورِكُمْ - وَانْقِطَاعِ وُصَلِكُمْ وَاسْتِعْمَالِ صِغَارِكُمْ - ذَاكَ حَيْثُ تَكُونُ ضَرْبَةُ السَّيْفِ عَلَى الْمُؤْمِنِ - أَهْوَنَ مِنَ الدِّرْهَمِ مِنْ حلِهِِّ - ذَاكَ حَيْثُ يَكُونُ الْمُعْطَى أَعْظَمَ أَجْراً مِنَ الْمُعْطِي - ذَاكَ حَيْثُ تَسْكَرُونَ مِنْ غَيْرِ شَرَابٍ - بَلْ مِنَ النِّعْمَةِ وَالنَّعِيمِ - وَتَحْلِفُونَ مِنْ غَيْرِ اضْطِرَارٍ - وَتَكْذِبُونَ مِنْ غَيْرِ إِحْرَاجٍ - ذَاكَ
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 245 .
( 2 ) جاءت هذه العبارة في حديث مرور الباقر عليه السّلام على أناس من الشيعة ، ومرّ تخريجه آنفا .