تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

كانُوا . . . ( 1 ) . قالا : فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الّذي أنت أهله فو الّذي أنزل التّوراة على موسى إنّك لأنت الخليفة حقّا ، نجد صفتك في كتبنا ونقرأ في كنائسنا ، وإنّك لأحقّ بهذا الأمر ، وأولى به ممّن قد غلبك عليه . فقال عليه السّلام : قدّما وأخّرا وحسابهما على اللّه تعالى يوقفان ويسألان ( 2 ) . هذا ، وفي ( الأغاني ) : كان هارون بن محمّد بن عبد الملك ينشد من أشعار أبيه ويفضّلها . فقال له ابن برد الخيار : إن كان لأبيك مثل قول إبراهيم بن العبّاس :

أسد ضار إذا هيجّته * وأب برّ إذا ما قدرا يعرف الأبعد أن أثرى ولا * يعرف الأدنى إذا ما افتقرا
أو مثل قوله :
تلج السّنون بيتهم وترى لهم * عن جار بيتهم ازورار مناكب وتراهم بسيوفهم وشفارهم * مستشرفين لراغب أو راهب حامين أو قارين حيث لقيتهم * نهب العفاة ونهزة للرّاغب

فاذكره وافتخر به ، وإلّا فأقلل من الافتخار والتّطاول بما لا طائل فيه . فخجل هارون ( 3 ) . « كذبا وبغيا علينا » روى زيد بن موسى عليه السّلام : أنّ فاطمة بنت الحسين عليه السّلام قالت في خطبتها في الكوفة : ويلكم أحسدتمونا على ما فضّلنا اللّه ( 4 )

فما ذنبنا إن جاش دهرا بحورنا * وبحرك ساج ما يواري الدّعامصا
هامش
( 1 ) المجادلة : 7 .
( 2 ) التوحيد لابن بابويه الصدوق : 180 ح 15 .
( 3 ) الأغاني لأبي الفرج 10 : 65 والنقل بتصرف يسير .
( 4 ) اللهوف لابن طاوس : 67 ، والاحتجاج للطبرسي : 303 ، ولفظهما « احسدتمونا ويلا لكم على ما فضلنا اللهّ » .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 34 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )