لي . قال : سمعت الحارث الأعور وهو يقول : أتيت أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام ذات ليلة فقال : يا أعور ما جاء بك فقلت : جاء بي واللّه حبّك . فقال : أما إنّي ساحدّثك لتشكرها ، أما إنهّ لا يموت عبد يحبّني فتخرج نفسه حتّى يراني حيث يحبّ ، ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتّى يراني حيث يكره . . . ( 1 ) وروى القتيبي في ( عيونه ) عن الشّعبي أيضا قال : ما لقينا من آل أبي طالب إن أحببناهم قتلونا ، وإن أبغضناهم أدخلونا النّار ( 2 ) . وعن الصّادق عليه السّلام ما معناه : أنّ النّاصب شرّ من ولد الزّنا ، وولد الزّنا شرّ من الكلب والخنزير ، ولو شفّع كلّ نبيّ مرسل وملك مقرّب للنّاصب ما شفّعوا ( 3 ) .
8
من الخطبة ( 142 ) بعد ما مرّ في ( 4 ، 5 ) .
أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ دُونَنَا - كَذِباً وَبَغْياً عَلَيْنَا أَنْ رَفَعَنَا وَوَضَعَهُمْ - وَأَعْطَانَا وَحَرَمَهُمْ وَأَدْخَلَنَا وَأَخْرَجَهُمْ - بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى وَيُسْتَجْلَى الْعَمَى - إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ - غُرِسُوا فِي هَذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ لَا تَصْلُحُ عَلَى سِوَاهُمْ - وَلَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ مِنْ غَيْرِهِمْ أقول : قوله عليه السّلام : « أين الّذين زعموا أنّهم الرّاسخون في العلم دوننا » روى
هامش
( 1 ) معرفة الرجال للكشي اختياره : 88 ح 142 ، مرّ تخريجه في أوائل مقدمة المؤلف .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 212 .
( 3 ) المحاسن للبرقي : 185 ح 196 ، وعقاب الأعمال للصدوق : 251 ح 2 عن الصادق عليه السّلام : « ان نوحا حمل في السفينة الكلب والخنزير ، ولم يحمل فيها ولد الزنا ، وأنّ الناصب شرّ من ولد الزنا » وأخرج البرقي بطريقين في المحاسن : 184 ، 186 ح 190 ، 198 ، والصدوق في عقاب الأعمال : 246 ح 1 ، عن الصادق عليه السّلام في ذيل حديث « ولو أن ناصبا شفع له كل نبي مرسل وملك مقرّب ما شفعوا » .