سنة . والمسلمون يقولون : ألفا وخمسمائة . وقال محمّد بن إسحاق : عاش عوج بن عناق ثلاثة آلاف سنة وستمائة سنة ولد في حجر آدم وعناق امهّ ، وقتله موسى بن عمران وأبوه سيحان ، وعاش الضّحاك وهو بيور أسب ألف سنة ، وكذلك طهمورث ، وأمّا من الأنبياء فخلق كثير بلغوا الألف وزادوا عليها ، كآدم ونوح وشيث ونحوهم ، وعاش قينان تسعمائة سنة ، وعاش مهلائيل ثمانمائة ، وعاش نفيل بن عبد اللّه سبعمائة سنة ، وعاش سطيح الكاهن - واسمه ربيعة بن عمرو - ستمائة سنة ، وعاش عامر بن الظرب خمسمائة سنة ، وكان حاكم العرب ، وكذا تيم اللّه بن ثعلبة ، وكذا سام بن نوح ، وعاش الحرث بن مضاض الجرهمي أربعمائة سنة ، وهو القائل :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا .
وكذا أرفخشد ، وعاش قسّ بن ساعدة ثلاثمائة وثمانين سنة ، وعاش كعب بن جمجمة الدّوسي ثلاثمائة وتسعين سنة . . . ( 1 ) قلت : إنّ الامامية استدلّوا بما قال من وجود جمع معمّرين لإمكانه ، ردّا على مخالفيهم في استحالة ذلك ، ويستدلّون على وقوعه بما رووه في طرقهم عن أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله لكميل : « اللهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم للهّ بحجّة ، إمّا ظاهرا مشهورا ، أو خائفا مغمورا لئلّا تبطل حجج اللّه وبينّاته » . وقد نقله النهج ( 2 ) ، وقال ابن أبي الحديد عند شرحه للكلام : « وهذا يكاد يكون تصريحا بمذهب الإمامية ، إلّا أنّ أصحابنا يحملونه على أنّ المراد به الأبدال » ( 3 ) . ويقال له : لو قبل كلّ جزاف لبطلت الدّيانات طرّا .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 364 .
( 2 ) رواه الشريف الرضي في نهج البلاغة 4 : 37 الحكمة 147 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 313 شرح الحكمة 147 .