اللّه . قال : هذا جبرئيل يخبرني عن اللّه عزّ وجلّ أنهّ قد أعطى شيعتك ومحبيّك سبع خصال : الرّفق عند الموت ، والانس عند الوحشة ، والنّور عند الظلمة ، والأمن عند الفزع ، والقسط عند الميزان ، والجواز على الصّراط ، ودخول الجنّة قبل النّاس نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ( 1 ) . وروى الكنجي الشافعي في مناقبه عن جابر قال : جاء أعرابي إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمّد اعرض عليّ الإسلام . فقال : تشهد ألّا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله . قال : تسألني عليه أجرا . قال : لا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ( 2 ) . قال : قرابتي أو قرابتك . قال : قرابتي . قال : هات أبايعك ، فعلى من لا يحبّك ولا يحبّ قرابتك لعنة اللّه . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : آمين ( 3 ) . وروى أيضا عنه صلّى اللّه عليه وآله قال : من سرهّ أن يحيا حياتي ، ويموت ميتتي ، ويتمسّك بالقضيب الياقوتة الّتي خلقها اللّه تعالى ، ثمّ قال لها : كوني فكانت ، فليتولّ عليّ بن أبي الطالب من بعدي ( 4 ) . وقال : أخذ بيد الحسن والحسين عليهما السّلام فقال : من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة ( 5 ) . وقال صلّى اللّه عليه وآله : حبّي وحبّ أهل بيتي نافع في سبعة مواطن ، أهوالهنّ عظيمة : عند الوفاة ، وفي القبر ، وعند النّشور ، وعند الكتاب ، وعند الحساب ، وعند الميزان ، وعند الصّراط ( 6 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩
هامش
( 1 ) الخصال للصدوق : 402 ح 112 وفي المصدر بعين السند : 413 ح 2 ، إلّا أن في الثاني بدل سبع تسع .
( 2 ) الشورى : 23 .
( 3 ) كفاية الطالب للكنجي : 31 .
( 4 ) كفاية الطالب للكنجي : 27 .
( 5 ) سنن الترمذي 5 : 641 ح 3733 ، ومسند أحمد 1 : 77 ، وغيرهما .
( 6 ) الفردوس للديلمي عنه البحار 27 : 158 ح 3 ، والمحاسن للبرقي : 152 ح 7 ، والخصال للصدوق : 360 ح 49 ، وغيرهم .