وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) : ذكر عبد اللّه بن أحمد المقدسي في كتاب أنساب القرشيين نسخة يرويها : عليّ بن موسى الرّضا عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمّد عن أبيه عليّ عن أبيه الحسين عن أبيه عليّ عليه السّلام عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ثم قال : أسناد لو قرئ على مجنون برأ ( 2 ) . وفيه أيضا : أنهّ لمّا جعل المأمون الرّضا وليّ عهده شغبت بنو العبّاس ببغداد عليه وخلعوه من الخلافة ، وولّوا إبراهيم بن المهدي والمأمون بمرو ، وتفرّقت قلوب شيعة بني العبّاس عنه . فقال له عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام : النّصح لك واجب ، والغشّ لا يحلّ لمؤمن ، إنّ العامة تكره ما فعلت معي ، والخاصة تكره الفضل بن سهل ، فالرأي أن تنحّينا عنك ، حتّى يستقيم لك الخاصّة والعامّة ، فيستقيم أمرك - إلى أن قال - وفيه يقول أبو نواس :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 327
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٧
ستّة آباؤهم ما هم * هم خير من يشرب صوب الغمام ( 1 )
قيل لي أنت أوحد النّاس في * كلّ كلام من المقال بديه
لك في جوهر الكلام فنون * ينثر الدّر في يدي مجتنيه
فعلى ما تركت مدح ابن موسى * والخصال الّتي تجمّعن فيه
قلت لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه ( 3 )
وروى محمّد بن بابويه في ( عيونه ) الّذي صنفّه للصّاحب بن عباد عن ياسر الخادم ، قال : كان الرّضا عليه السّلام إذا خلا جمع حشمه كلّهم عنده الصّغير والكبير . فيحدّثهم ويأنس بهم ويؤنسهم ، وكان إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا ولا كبيرا ، حتّى السّائس والحجام إلّا أقعده معه على مائدته . قال ياسر : فبينا نحن عنده إذ سمعنا وقع القفل الّذي كان على باب المأمون إلى دار
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 376 ، 377 عن محمّد بن أبي عمر ويحيى بن الحسن العلوي .
( 2 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 352 ، 355 ، 358 .
( 3 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 352 ، 355 ، 358 .