تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

تعالى . فسرّ عبد اللّه بذلك ( 1 ) . « ومعادن العلم » قال أبو نواس في الرّضا عليه السّلام :

مطهّرون نقيّات ثيابهم * تجري الصّلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علوّيا حين تنسبه * فماله من قديم الدّهر مفتخر فاللهّ لما برا خلقا فأتقنه * صفّاكم واصطفاكم أيّها البشر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * امّ الكتاب وما جاءت به السور
وقال الفرزدق في السّجاد عليه السّلام :
من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويستربّ به الإحسان والنّعم مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كلّ بدء ومختوم به الكلم إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمّتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشّرى والبأس محتدم يأبى لهم أن يحلّ الذّل ساحتهم * خيم كريم وأيد بالعدى هضم لا ينقص العسر بسطا من أكفّهم * سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا أيّ الخلائق ليست في رقابهم * لأوّلية هذا أوله نعم
وروى المسعودي عنه عليه السّلام خبرا في بدء الخليقة ، وفيه قال عليه السّلام : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قال تعالى : وأنصب أهل بيتك للهداية ، وأوتيهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم دقيق ، ولا يعييهم خفي ، وأجعلهم حجّتي على بريّتي ، والمنبّهين على قدرتي ووحدانيّتي - إلى أن قال - : فنحن أنوار السماء ، وأنوار
هامش
( 1 ) الإختصاص للمفيد : 85 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 27 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )