تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

الأرض ، فبنا النجاة ، ومنّا مكنون العلم ، وإلينا مصير الأمور . . . ( 1 ) واستفاض عنهم عليهم السّلام قالوا : عندنا علم ما كان وما يكون ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ( 2 ) . « وينابيع الحكم » نزل على الصادق عليه السّلام قوم من جهينة فأضافهم ، فلمّا أرادوا الرّحلة ، زوّدهم ووصلهم وأعطاهم ، ثمّ قال لغلمانه : تنحّوا لا تعينوهم . فلمّا فرغوا ، جاءوا ليودعّوه ، فقالوا له : يا بن رسول اللّه لقد أضفت فأحسنت الضيافة ، وأعطيت فأجزلت العطيّة ، ثمّ أمرت غلمانك ألّا يعينونا على الرّحلة . فقال عليه السّلام : إنّا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرّحلة من عندنا ( 3 ) . « ناصرنا ومحبّنا ينتظر الرّحمة » في ( معجم الحموي ) قال الشافعي :

إن كان رفضا حبّ آل محمّد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي ( 4 )
وقال الصاحب بن عبّاد :
يا ربّ سهّل زياراتي مشاهدهم * فإنّ روحي تهوى ذلك الطّينا يا ربّ صيّر حياتي في محبّتهم * ومحشري معهم آمين آمينا
وقال الزمخشري :
كثر الشكّ والخلاف وكلّ * يدّعي الفوز بالصّراط السّويّ فاعتصامي بلا إله سواه * ثمّ حبّي لأحمد وعليّ فاز كلب بحبّ أصحاب كهف * كيف أشقى بحبّ آل نبيّ
وعن جابر الأنصاري قال : كنت ذات يوم عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : ألا ابشّرك يا أبا الحسن قال : بلى يا رسول
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 1 : 42 .
( 2 ) فتح الكليني في الكافي 1 : 260 ، بابا بهذا العنوان ، وأخرج هذا المعنى من طرق عديدة ، وغيره أيضا .
( 3 ) أمالي الصدوق : 437 ح 9 مجلس 81 .
( 4 ) رواه الحموي في معجم الأدباء 17 : 310 .