تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

وروى ابن سعد - مع نصبه - في ( طبقاته ) بعد ذكر استيذان ملك الموت لقبض النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : فتوفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجاءت التّعزية يسمعون الصوت والحسّ ولا يرون الشّخص : السّلام عليكم يا أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . . ( 1 ) إنّ في اللّه عزاء عن كلّ مصيبة ، وخلفا من كلّ هالك ، ودركا من كلّ ما فات ، فباللهّ فثقوا وإياّه فارجوا ، إنّما المصاب من حرم الثّواب ، والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ( 2 ) . وروي عن الواقدي عن رجل عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السّلام قال : ودخل عليه رجلان من قريش ، فقال : ألا اخبر كما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قالا : بلى حدّثنا عن أبي القاسم . قال : لمّا كان قبل وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بثلاثة أيّام ، هبط إليه جبرئيل - ثمّ ذكر مثل الحديث الأوّل وقال في آخره - : فقال عليّ عليه السّلام : أتدرون من هذا قالوا : لا . قال : هذا الخضر ( 3 ) . وروى محمّد بن يعقوب عن الباقر عليه السّلام قال : لمّا قبض النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بات آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله بأطول ليلة ، حتّى ظنّوا أن لا سماء تظلّهم ، ولا أرض تقلّهم ، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتر الأقربين والأبعدين في اللّه ، فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ، ويسمعون كلامه ، فقال : السّلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ، ونجاة من كلّ هلكة ، ودركا لما فات ، كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 4 ) ،

هامش
( 1 ) آل عمران : 185 .
( 2 ) الطبقات لابن سعد 2 ق 2 : 48 ، وفيه 2 ق 2 : 59 ، مرّ تخريجه في العنوان 44 من الفصل السادس .
( 3 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 2 ق 2 : 49 .
( 4 ) آل عمران : 185 .