تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

وقال صاحب ( عمدة الطالب ) : يقال لمحمّد بن عبد اللّه بن علي بن الحسين عليه السّلام : الأرقط ، قال ذلك أبو الحسن العمري : قال أبو نصر البخاري : من يطعن في الأرقط فلا يطعن فيه من حيث النّسب والعقب ، وإنّما يطعنون لشيء جرى بينه وبين جعفر بن محمّد الصادق ، يقال : إنهّ بصق في وجه الصادق ، فدعا عليه فصار أرقط الوجه به نمش كريه المنظر . وأمّا نسبه فلا مطعن فيه ( 1 ) . وروى ( الكافي ) عن صفوان بن يحيى قال : قال لي جعفر بن محمّد بن الأشعث : أتدري ما كان سبب دخولنا هذا الأمر ومعرفتنا به ، وما كان عندنا منه ذكر ، ولا معرفة شيء ممّا عند الناس إنّ أبا جعفر - يعني : أبا الدوانيق - قال لأبي : ابغ لي رجلا له عقل يؤدي عنّي . فقال له : إنّي قد أصبت لك هذا فلان بن مهاجر خالي . قال : فائتني به . فأتاه به ، فقال له : خذ هذا المال وائت المدينة ، وائت عبد اللّه بن الحسن ، وعدّة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمّد فقل لهم : إنّي رجل غريب من أهل خراسان ، وبها شيعة من شيعتكم وجّهوا إليكم بهذا المال ، وادفع إلى كلّ منهم كذا وكذا ، فإذا قبضوا المال فقل : إنّي رسول ، واحبّ أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم . فأخذ المال وأتى المدينة ، فرجع إلى أبي الدّوانيق وأبي عنده ، فقال له : ما وراءك قال : أتيت القوم ، وهذه خطوطهم بقبضهم المال ، خلا جعفر بن محمّد ، فإنّي أتيته وهو يصلّي في مسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فجلست خلفه ، وقلت : حتّى ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه . فعجّل وانصرف ثم التفت إليّ وقال : يا هذا اتّق اللّه ، ولا تغرّ أهل بيت محمّد ، فإنّهم قريبو العهد بدولة بني مروان ، فكلّهم محتاج . فقلت : وما ذاك فأدنى رأسه منّي ، وأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك كأنهّ كان ثالثنا . فقال

هامش
( 1 ) عمدة الطالب للحسيني : 252 ، والنقل بتصرف يسير .