تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

يا بن رسول اللّه كلمّناه ثمّ رجع إلى منزله . فقال جعفر : يا غلام اكتب : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن ، إلّا أن يقيم البيّنة : أنهّ قد ردهّ إلى منزله » . يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه . فقال : يا بن رسول اللّه ، واللّه ما قتلته أنا ، ولكنّي أمسكته ثمّ جاء هذا ، فوجأه فقتله . فقال : أنا ابن رسول اللّه ، يا غلام ، نحّ هذا واضرب عنق الآخر . فقال : واللّه يا بن رسول اللّه ما عذبّته ، ولكنّي قتلته بضربة واحدة . فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثمّ أمر بالآخر ، فضرب جنبيه وحبسه في السّجن ، ووقّع على رأسه بحبس عمره ، ويضرب كلّ سنة خمسين جلدة ( 1 ) . وروى ( الكافي ) أيضا ، أنّ ربيعا أتى المنصور في الطّواف ، فقال له : مات فلان مولاك البارحة ، فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته . فاستشاط وغضب ، فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدّة معه من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا فكلّ قال : ما عندنا في هذا شيء . قال : فجعل يردّد المسألة في هذا ويقول : أقتله أم لا فقالوا : ما عندنا في هذا شيء . فقال له بعضهم : قد قدم رجل السّاعة ، فإن كان عند أحد علم شيء فعنده الجواب في هذا ، وهو جعفر بن محمّد وقد دخل المسعى . فقال للرّبيع : اذهب إليه فقل له : لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ، ولكن أجبنا في كذا وكذا . فأتاه ربيع وهو على المروة فأبلغه الرّسالة ، فقال عليه السّلام له : قد ترى شغل ما أنا فيه ، وقبلك العلماء والفقهاء فسلهم . قال : قد سألهم ، ولم يكن عندهم فيه شيء . قال : فردهّ إليه . فقال : أسألك إلّا أجبتنا ، فليس عند القوم في هذا شيء . فقال عليه السّلام : حتّى أفرغ . فلمّا فرغ جاء فجلس في جانب المسجد الحرام ، فقال للرّبيع : اذهب إليه فقل له : عليه مائة دينار . فأبلغه ، فقالوا له : فسله : كيف صار عليه مائة دينار

هامش
( 1 ) الكافي للكليني 7 : 287 ح 3 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 292 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )