تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أيا موقدا نارا لغيرك ضوءها * ويا حاطبا في غير حبلك تحطب

فخرج الرّسول من عنده ، وأتى عبد اللّه بن الحسن فدفع إليه الكتاب فقبلّه وقرأه وابتهج ، فلمّا كان الغد ركب حمارا حتّى أتى منزل جعفر بن محمّد ، فلمّا رآه أكبر مجيئه ، فقال له : يا أبا محمّد أمر ما جاء بك قال : نعم . وهو أجلّ من أن يوصف . فقال : وما هو قال : هذا كتاب أبي سلمة يدعوني إلى ما قبله ، وقد قدمت عليه شيعتنا من أهل خراسان . فقال : ومتى كان أهل خراسان شيعة لك أنت بعثت أبا مسلم إلى خراسان ، وأنت أمرته بلبس السّواد ، وهؤلاء الّذين قدموا العراق أنت كنت سبب قدومهم أو وجّهت فيهم ، وهل تعرف منهم أحدا فنازعه عبد اللّه الكلام . . . ( 1 ) . وقالوا في مفاخرات هاشم واميّة عن قبل هاشم لامية : وكان لنا مثل جعفر بن محمّد الذي ملأ الدّنيا علمه وفقهه ( 2 ) . وفي ( إرشاد محمّد بن محمّد بن النّعمان ) : أنّ أصحاب الحديث جمعوا أسماء الرّواة عن الصادق عليه السّلام من الثّقات على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف رجل ( 3 ) . وقال أحمد بن علي النّجاشي في ( فهرسته ) : قال الحسن بن عليّ الوشا أدركت في هذا المسجد ( يعني مسجد المدينة ) تسعمائة شيخ ، كلّ يقول : حدّثني جعفر بن محمّد ( 4 ) . وروى الطبري كتاب المنصور إلى محمّد بن عبد اللّه بن الحسن وفيه : ما ولد فيكم بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أفضل من عليّ بن الحسين ، وما كان

هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 253 .
( 2 ) مفاخرات هاشم وأمية للجاحظ عنه شرح ابن أبي الحديد 3 : 490 ، شرح الكتاب 28 .
( 3 ) إرشاد المفيد : 271 .
( 4 ) فهرست النجاشي : 29 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 289 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )