تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

فيكم بعده مثل ابنه محمّد بن عليّ ، ولا مثل ابنه جعفر ( 1 ) . وفي ( حياة الحيوان ) للدميري : الجفرة ، بفتح الجيم : ما بلغت أربعة أشهر من أولاد المعز ، وفصلت عن امّها ، والذّكر جفر ، سمّي بذلك لأنهّ جفر جنباه ، أي : عظما ( 2 ) . قال ابن قتيبة في كتابه ( أدب الكاتب ) : وكتاب الجفر جلد جفر ، كتب فيه الإمام جعفر بن محمّد الصادق لآل البيت كلّ ما يحتاجون إلى علمه ، وكلّ ما كان إلى يوم القيامة ( 3 ) . قال الدميري : وإلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعرّي بقوله :

لقد عجبوا لأهل البيت لمّا * أتاهم علمهم في مسك جفر ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كلّ عامرة وقفر ( 4 )
قال : وقيل : إنّ ابن تومرت المعروف بالمهدي ظفر بكتاب الجفر ، فرأى فيه ما يكون على يد عبد المؤمن صاحب المغرب وقصتّه وحليته واسمه ، فأقام ابن تومرت مدّة يتطلبّه حتّى وجده وصحبه ، وكان يكرمّه ويقدمّه على سائر أصحابه وينشد إذا أبصره :
تكاملت فيك أوصاف خصصت بها * فكلّنا بك مسرور ومغتبط السنّ ضاحكة والكفّ مانحة * والنّفس واسعة والوجه منبسط ( 5 )
وفي ( فصول ابن الصّباغ المالكي ) : قد نقل بعض أهل العلم أنّ كتاب الجفر الّذي بالمغرب ، الّذي يتوارثه بنو عبد المؤمن بن عليّ ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 198 سنة 145 .
( 2 ) حياة الحيوان للدميري 1 : 197 مادة ( جفر ) .
( 3 ) لم أجده في أدب الكاتب لابن قتيبة .
( 4 ) حياة الحيوان للدميري 1 : 197 مادة ( جفر ) .
( 5 ) حياة الحيوان للدميري 1 : 197 مادة ( جفر ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 290 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )