عهده بعد ابنه المهدي ، وخلعه المهدي رأسا ، وكان قتل محمّدا وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن لإبقاء الأمر له ، فروى أبو الفرج عن عليّ بن إسماعيل بن صالح بن ميثم أنّ عيسى بن موسى لمّا قدم قال جعفر بن محمّد عليه السّلام : أهو هو قيل : من تعني يا أبا عبد اللّه قال : المتلعب بدمائنا ، واللّه لا يحلأ منها شيء ( 1 ) . وروى عن الرومي مولى جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : أرسلني جعفر بن محمّد أنظر ما يصنعون ، فجئته فأخبرته أنّ محمّدا قتل ، وأنّ عيسى قبض على عين أبي زياد . فأبلس طويلا ، ثمّ قال : ما يدعو عيسى إلى أن يسيء بنا ويقطع أرحامنا فو اللّه لا يذوق هو ولا ولده منها شيئا أبدا ( 2 ) . وروى أنهّ عليه السّلام قال للمنصور : أردد عليّ عين أبي زياد آكل من سعفها . قال : إيّاي تكلّم بهذا الكلام ، واللّه لازهقنّ نفسك . قال : لا تعجل قد بلغت ثلاثا وستّين وفيها مات أبي وجدّي عليّ بن أبي طالب ، فعليّ كذا وكذا إن آذيتك بشيء أبدا ( 3 ) . وروى عن يونس بن أبي يعقوب قال : حدّثنا جعفر بن محمّد من فيه إلى اذني ، قال : لمّا قتل إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بباخمرى حسرنا من المدينة ، ولم يترك فيها منّا محتلم حتّى قدمنا الكوفة ، فمكثنا فيها شهرا نتوقّع فيها القتل ، ثمّ خرج إلينا الرّبيع الحاجب ، فقال : أين هؤلاء العلوية أدخلوا على الخليفة رجلين منكم من ذوي الحجى . فدخلنا إليه أنا والحسن بن زيد ، فلمّا صرت بين يديه قال لي : أنت الّذي تعلم الغيب قلت : لا يعلم الغيب إلّا اللّه . قال :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٧
هامش
( 1 ) المقاتل لأبي الفرج : 184 ، 231 ، 184 .
( 2 ) المقاتل لأبي الفرج : 184 ، 232 ونقل الأخير بتلخيص .
( 3 ) المقاتل لأبي الفرج : 184 .