ويحضرها الوزير والكاتب والقضاة وأهل العلم ( 1 ) . وقال المسعودي أيضا في ( مروجه ) : بايع الأمين لابنه ، وسماّه النّاطق بالحقّ ، وكان ابنه لا ينطق بأمر ولا يعرف حسنا ولا قبيحا ، ولم يخل من الحاجة إلى من يحضنه في قيامه وقعوده . فقال عليّ بن أبي طالب الأعمى البغدادي :
وكان المنصور بعد خروج محمّد وإبراهيم عليه ، وخوفه من غلبتهما يتذكر قول الصادق عليه السّلام في ملكهم : « حتّى يؤمّروا الصّبيان ويشاوروا النّساء » . روى أبو الفرج عن أبي الحجّاج الجمّال قال : إنّي لقائم على رأس أبي جعفر ، وهو يسألني عن مخرج محمّد إذ بلغه أنّ عيسى بن موسى هزم ، وكان متّكئا فجلس فضرب بقضيب معه مصلاّه ، وقال : كلّا فأين لعب صبياننا بها على المنابر ، ومشاورة النساء ( 3 ) وعن حفص بن حكيم : أنّ أبا جعفر وجل من إبراهيم حتّى جعل يقول : ويلك يا ربيع فكيف ولم ينلها أبناؤنا ، فأين إمارة الصبيان ( 4 ) وروى أيضا إخباره عليه السّلام بمحروميّة عيسى بن موسى من نيل الخلافة ، وقد كان السفاح جعله وليّ عهده بعد أخيه المنصور ، فجعله المنصور ولي