تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

وفي ( عيون ابن بابويه ) دخل عبد اللّه بن مطرف بن ماهان على المأمون يوما وعنده عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام ، فقال له المأمون : ما تقول في أهل البيت فقال عبد اللّه : ما قولي في طينة عجنت بماء الرسالة ، وشجرة غرست بماء الوحي ، هل ينفح منه إلّا مسك الهدى وعنبر التّقى فدعا المأمون بحقّة فيها لؤلؤ ، فحشافاه ( 1 ) . « ومختلف الملائكة » قال ابن أبي الحديد : إن أراد بها نفسه وابنيه فهي أيضا صحيحة ، ولكن مدلوله مستنبط ، فقد جاء في الأخبار الصحيحة أنهّ قال : يا جبرئيل إنهّ منّي وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما ( 2 ) . وروى أبو أيوب الأنصاري مرفوعا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لقد صلّت الملائكة عليّ ، وعلى عليّ سبع سنين ، لم يصلّ على ثالث ( 3 ) . وفي خطبة الحسن عليه السّلام لمّا قبض أبوه : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالرّاية يبعثه وجبرئيل عن يمينه ومكائيل عن شماله ( 4 ) . وفي الحديث : في يوم أحد سمع صوت من السّماء :

لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا علي

وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : هذا صوت جبرئيل ( 5 ) . قلت : وكذلك سيّدة النساء وسائر الأئمّة عليهم السّلام ، روى محمّد بن يعقوب

هامش
( 1 ) أخرجه الصدوق في عيون الأخبار 2 : 142 ح 10 ضمن حديث .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 236 .
( 3 ) أخرجه ابن عساكر بطريقين في ترجمة علي عليه السّلام 1 : 80 ح 112 ، 113 ، وابن المغازلي في مناقبه : 13 ح 17 عن أبي أيوب الأنصاري ، وفي الباب عن أنس ، والنقل بتصرّف يسير .
( 4 ) أخرجه أحمد في مسنده 1 : 199 ، والنسائي في الخصائص : 60 ، والطبري في تاريخه 4 : 120 سنة 40 ، وأبو الفرج في المقاتل : 32 وغيرهم .
( 5 ) أخرجه ابن هشام في السيرة 3 : 43 ، والفرات الكوفي في تفسيره : 25 ، وجمع آخر وروي نحو ذلك في غزوة بدر وخيبر .