وفي ( عيون ابن بابويه ) دخل عبد اللّه بن مطرف بن ماهان على المأمون يوما وعنده عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام ، فقال له المأمون : ما تقول في أهل البيت فقال عبد اللّه : ما قولي في طينة عجنت بماء الرسالة ، وشجرة غرست بماء الوحي ، هل ينفح منه إلّا مسك الهدى وعنبر التّقى فدعا المأمون بحقّة فيها لؤلؤ ، فحشافاه ( 1 ) . « ومختلف الملائكة » قال ابن أبي الحديد : إن أراد بها نفسه وابنيه فهي أيضا صحيحة ، ولكن مدلوله مستنبط ، فقد جاء في الأخبار الصحيحة أنهّ قال : يا جبرئيل إنهّ منّي وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما ( 2 ) . وروى أبو أيوب الأنصاري مرفوعا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لقد صلّت الملائكة عليّ ، وعلى عليّ سبع سنين ، لم يصلّ على ثالث ( 3 ) . وفي خطبة الحسن عليه السّلام لمّا قبض أبوه : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالرّاية يبعثه وجبرئيل عن يمينه ومكائيل عن شماله ( 4 ) . وفي الحديث : في يوم أحد سمع صوت من السّماء :
وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : هذا صوت جبرئيل ( 5 ) . قلت : وكذلك سيّدة النساء وسائر الأئمّة عليهم السّلام ، روى محمّد بن يعقوب