تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

واستمسكوا به . فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه ، ثمّ قال : وأهل بيتي اذكّركم اللّه في أهل بيتي ، اذكّركم اللّه في أهل بيتي ، اذكّركم اللّه في أهل بيتي ( 1 ) . وروى ( حلية أبي نعيم ) في حذيفة بن أسيد مسندا عنه ، قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أيّها النّاس إنّي فرطكم ، وإنّكم واردون عليّ الحوض ، فإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثّقلين ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما الثّقل الأكبر : كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلّوا ولا تبدّلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنهّ قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ( 2 ) . وروى أبو الفرج في كتابه ( مرج البحرين ) وابن قتيبة في ( معارفه ) عن أبي ذر قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ( 3 ) . هذا ومرّ شطر من فضائل الحسنين عليهما السّلام . وأمّا زين العابدين عليه السّلام فروى سبط ابن الجوزي : أنهّ كان إذا توضأ اصفرّ لونه فيقال : ما هذا الّذي يعتادك عند الوضوء فيقول : أتدرون بين يدي من أريد أن أقف ( 4 ) . وأنهّ إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة ، فيقال له : ما لك فيقول : ما تدرون لمن أريد أن أناجي ( 5 ) وأنهّ وقع حريق في داره وهو ساجد فقالوا : النّار النّار يا بن رسول اللّه

هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه 4 : 1873 ح 36 ، تذكرة الخواص : 322 .
( 2 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 : 355 .
( 3 ) مرج البحرين لأبي الفرج عنه تذكرة الخواص : 323 ، ومعارف ابن قتيبة : 252 .
( 4 ) تذكرة الخواص : 325 .
( 5 ) تذكرة الخواص : 325 .