جاءتكم بيعة عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، واللّه لو قرئت هذه الأسماء على الصّمّ البكم لبرؤوا بإذن اللّه عزّ وجلّ ( 1 ) . وروى أيضا : أنّ عبد اللّه بن مطرف بن ماهان دخل يوما على المأمون وعنده الرّضا عليه السّلام ، فقال له : ما تقول في أهل البيت فقال : ما قولي في طينة عجنت بماء الرّسالة ، وشجرة غرست بماء الوحي هل ينفح منه إلّا مسك الهدى وعنبر التّقى فدعا المأمون بحقّة فيها لؤلؤ فحشا فاه ( 2 ) . وفي ( تذكرة السّبط ) عن ( فضائل أحمد بن حنبل ) عن عليّ بن ربيعة قال : لقيت زيد بن أرقم فقلت له : هل سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : تركت فيكم الثّقلين ، واحد منهما أكبر من الآخر قال : نعم ، سمعته يقول : تركت فيكم الثقلين : كتاب اللّه حبل ممدود بين السّماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا إنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، ألا فانظروني كيف تخلّفوني فيهما ( 3 ) وروى أيضا عن ( فضائله ) عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : النجوم أمان لأهل السّماء ، فإذا ذهب النّجوم ذهب أهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض ( 4 ) . وروى أيضا عن صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال : قام فينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله خطيبا بماء يدعى خما ، بين مكّة والمدينة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكّر ، ثم قال : أمّا بعد ألا أيّها النّاس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنّور ، فخذوا بكتاب اللّه
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٢
هامش
( 1 ) عيون الأخبار للصدوق 1 : 179 ح 6 ، و 2 : 145 ح 18 ، و : 142 ح 10 .
( 2 ) عيون الأخبار للصدوق 1 : 179 ح 6 ، و 2 : 145 ح 18 ، و : 142 ح 10 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 322 .
( 4 ) تذكرة الخواص : 323 .