تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

الصّادق عليه السّلام العراق ولقي أبا جعفر المنصور قال له : تريد أن تسدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدا قال : نعم يا أبا عبد اللّه . قال : تعفو عن ابنه الحسن بن عليّ بن عليّ . فعفا عنه ( 1 ) . وقال أبو نصر البخاري : سمعت جماعة يقولون : إنّ الصادق عليه السّلام كان يوصي لجماعة من عشيرته عند موته ، فأوصى للأفطس الحسن بن علي بن علي بثمانين دينارا ، فقالت له عجوز في البيت : أتأمر له بذلك وقد قعد لك بخنجر في البيت يريد أن يقتلك فقال : أتريدين أن أكون ممّن قال اللّه تعالى : . . . وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ . . . ( 2 ) لأصلنّ رحمه وإن قطع ، اكتبوا له بمائة دينار . قال البخاري : وهذه شهادات قاطعة من الصّادق عليه السّلام أنهّ ابن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 3 ) . وابنه عبد اللّه بن الحسن - خرج مع الحسين بن عليّ - صاحب فخ ، فأخذه الرّشيد وحبسه عند جعفر البرمكي ، قال في ( العمدة ) : فأمر جعفر ليلة النيروز بقتله وحزّ رأسه ، وأهداه إلى الرّشيد في جملة هدايا النّيروز ( 4 ) . ومنهم تاج الدّين بن مجد الدّين محمد بن الحسين الّذي كان في أوّل أمره واعظا ، واعتقده السلطان أولجايتو محمّد وولاّه نقابة نقباء الممالك بأسرها : العراق والرّي وخراسان وفارس وسائر ممالكه ، وعانده وزيره رشيد الدّين ، إلى أن قتله مع ولديه : شمس الدّين وشرف الدّين في سنة ( 711 ) ، وأظهر عوام بغداد والحنابلة التّشفي بالسيّد تاج الدّين ، فقطعّوه قطعا ، وأكلوا لحمه ، ونتفوا شعره ، وبيعت الطّاقة من شعر لحيته بدينار ، فغضب السّلطان

هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 339 .
( 2 ) البقرة : 27 .
( 3 ) عمدة الطالب للسيد الحسني : 34 .
( 4 ) عمدة الطالب : 348 .