تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

وأمر أن يركب قاضي الحنابلة على حمار أعمى مقلوبا ، يطاف به في أسواق بغداد وشوارعها ، وأن لا يكون من الحنابلة قاض . ومن ولده أيضا الحسن بن عليّ بن الحسين المدائني الّذي كان خليفة أبي عبد اللّه بن الدّاعي على النّقابة ، وكان له أحد وعشرون ولدا ، كلّ منهم اسمه عليّ ، لا يفرّق بينهم إلّا بالكنى . وأمّا ولد محمّد الباقر عليه السّلام فمنهم يكمل الأئمة الاثني عشر ، الّذين لا يحتاج أحد منهم إلى وصف ، كما لا يحتاج الشّمس والقمر ، روى محمّد بن بابويه في ( عيونه ) قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « الإيمان إقرار باللّسان ومعرفة بالقلب ، وعمل بالأركان » عن الرّضا عليه السّلام عن أبيه الكاظم عليه السّلام عن أبيه الصّادق عليه السّلام عن أبيه الباقر عليه السّلام عن أبيه زين العابدين عليه السّلام عن أبيه الحسين سيّد شباب أهل الجنّة عليه السّلام عن أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ روى عن حمزة ابن محمّد العلوي عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم عن أبيه قال : لو قرئ هذا الأسناد على مجنون لبرأ ( 1 ) . وروى قوله صلّى اللّه عليه وآله أيضا : « الإيمان قول وعمل » عن أبي الصّلت عن الرّضا عليه السّلام عن آبائه الكاظم عليه السّلام ثمّ الصّادق عليه السّلام ثمّ الباقر عليه السّلام ثمّ السّجاد عليه السّلام ثمّ السّبط عليه السّلام ثمّ أمير المؤمنين عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ روى عن محمّد بن عبد اللّه بن طاهر : أنّ أحمد بن حنبل لمّا سمعه من أبي الصّلت قال له : ما هذا الأسناد فقال له أبوه عبد اللّه بن طاهر ذي اليمينين : هذا سعوط المجانين إذا سعط به المجنون أفاق ( 2 ) . وروى : أنّ المأمون لمّا جعل الرّضا عليه السّلام ولي عهده صعد المنبر ، وقال :

هامش
( 1 ) عيون الأخبار للصدوق 1 : 178 ح 5 .
( 2 ) عيون الأخبار للصدوق 1 : 179 ح 6 ، و 2 : 145 ح 18 ، و : 142 ح 10 .