وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم أحد لجبرئيل - بعد تعجبّه من مواساته له - : ما يمنعه من مواساتي وهو منّي وأنا منه فقال جبرئيل عليه السّلام : وأنا منكما ( 1 ) . وقال صلّى اللّه عليه وآله : أنا وعليّ من شجرة واحدة ، وسائر النّاس من شجر شتّى ( 2 ) . وقال صلّى اللّه عليه وآله أيضا له عليه السّلام : الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ( 3 ) . وكذلك قال صلّى اللّه عليه وآله في سيّدة النساء - صلوات اللّه عليها - : فاطمة بضعة منّي يرضيني ما يرضيها ، ويسخطني ما يسخطها ( 4 ) . وقد قررت - صلوات اللّه عليها - الرّجلين بذلك ، وبعد إقرارهما بسماعهما له من أبيها فيها قالت : « اللّهمّ اشهد أنّهما أسخطاني » ( 5 ) . وكذلك قال صلّى اللّه عليه وآله في ابنيه الحسن والحسين عليهما السّلام : إنّهما منه وأنهّ منهما ( 6 ) ، يصدق أنّهم شجرة النّبوّة . وفي ( فواتح الميبدي ) روى الثّعلبي عن جابر الأنصاري قال : قال
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 197 سنة 3 ، والكافي 8 : 110 ح 90 ، والتفضيل للكراجكي : 36 وغيرهم .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر بطرق في ترجمة علي عليه السّلام 1 : 142 - 147 ح 178 - 181 ، ومرّ تخريجه في العنوان 12 من الفصل السادس .
( 3 ) المناقب للخوارزمي : 75 ضمن حديث عن عليّ عليه السّلام والمناقب لابن المغازلي : 237 ح 285 ، وكنز الفوائد للكراجكي : 281 وغيرهما عن جابر .
( 4 ) وفي معناه في صحيح البخاري 2 : 302 ، 308 ، وصحيح مسلم 4 : 1903 ح 94 وغيرها ، مرّ تخريجه في العنوان 5 من هذا الفصل .
( 5 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 : 14 عن فاطمة عليها السّلام بلفظ « فإني اشهد اللهّ وملائكته أنّكما أسخطتماني » وأخرج معناه جمع كثير .
( 6 ) لم أظفر بهذا السياق ، لكن في حديث يعلى بن مرّة وأبي رشة « حسين مني وأنا من حسين » وفي حديث المقدام بن معد يكرب « الحسن مني والحسين من علي » أخرج الأول الترمذي في سننه 5 : 658 ح 3775 ، وابن ماجة في سننه 1 : 51 ح 144 ، وأحمد في مسنده 4 : 172 وغيرهم ، وأخرج الثاني أبو داود في سننه 4 : 68 ح 4131 وأحمد في مسنده 4 : 132 وغيرهما .