اللّه تعالى : وَما علَمَّنْاهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ . . . ( 1 ) . ثمّ قال لي : اذهب إلى صاحبك - وأومأ بيده الشريفة إلى ناحية من نواحي المسجد - وأمر رسولا أن يمضي بي إلى حيث أومأ ، فمضى بي الرّسول على ناس معهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له الرّسول : أخوك وجهّ إليك بهذا الرّجل فاسمع ما يقوله . قال : فسلّمت عليه وقصصت عليه قصّتي كما قصصت على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لي : فما المصراع قلت :
بني أحمد يا بني أحمد
فقال للوقت قل :
. . . . . . . . . . . . * بكت لكم عمد المسجد
بيثرب واهتزّ قبر النّبيّ * أبي القاسم السّيد الأصيد
وأظلمت الأفق أفق البلاد * وذرّ على الأرض كالإثمد
ومكّة مادت ببطحائها * لإعظام فعل بني الأعبد
ومال الحطيم بأركانه * وما بالبنيّة من جلمد
وكان وليّكم خاذلا * ولو شاء كان طويل اليد ( 2 )
وروى ( أمالي الشيخ ) قبل مجلسه الأخير عن جارية بني محلم ، قالت : كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السّلام ، ثمّ جاء بجمل وزعفران ، فلمّا دقّوا الزعفران صار نارا ، فجعلت المرأة تأخذ منه الشّيء فتلطخه على يدها فيصير منه برص ، ونحروا البعير ، فكلّما جزّوا بالسّكين صار مكانها نارا ، فجعلوا يسلخونه فيصير مكانه نارا ، فقطعّوه فخرج منه النّار ، وكلّما جعلوا في القدر فارت القدر نارا ، فجعلوه في الجفنة فصار نارا ، وكنت صبية يومئذ فأخذت
هامش
( 1 ) يس : 69 .
( 2 ) يتيمة الدهر 1 : 406 .