وفي ( حياة الحيوان ) للدّميري : قال أبو القاسم الأصبهاني في ( الترغيب والتّرهيب ) : قال قيس بن عبادة : بلغني أنّ الوحش كانت تصوم عاشوراء . وقال الفتح بن سخرب - وكان من الزّهاد - : كنت افتّت للنمل خبزا في كلّ يوم فإذا كان يوم عاشوراء لم تأكله ( 1 ) . ومن عظم مصيبته سمّي يوم التاسع من محرم بتاسوعاء ، لأنهّ اليوم الّذي حوصر عليه السّلام فيه ، وسمّي يوم عاشره بعاشوراء ، لأنهّ اليوم الّذي قتل فيه ، قال ابن دريد في ( جمهرته ) : وعاشوراء يوم سمّي في الإسلام ولم يعرف في الجاهليّة ( 2 ) . وقال الفيروزآبادي في ( قاموسه ) : إنّ تاسوعاء محدث ( 3 ) . وفي ( مناقب الكنجي الشّافعي ) عن أبي قبيل قال : لمّا قتل الحسين عليه السّلام انكسفت الشّمس كسفة ، حتّى بدت الكواكب نصف النّهار ، حتّى ظننّا أنّها هي ( 4 ) . وعن الزّهري : قال عبد الملك لي : أي واحد أنت إن أخبرتني أيّ علامة كانت يوم قتل الحسين بن عليّ قلت : لم ترفع حصاة في بيت المقدس إلّا وجد تحتها دم عبيط . فقال لي عبد الملك : إنّي وإيّاك في هذا الحديث قرينان ( 5 ) . وروى : أنهّ لمّا اجتزوا رأس الحسين عليه السّلام قعدوا في أوّل مرحلة يشربون ويتبجّحون بالرّأس ، فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب بسطر دم :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٨
هامش
( 1 ) حياة الحيوان للدميري 2 : 392 مادة ( وحش ) .
( 2 ) جمهرة اللغة لابن دريد 2 : 343 مادة ( عشر ) .
( 3 ) القاموس المحيط 3 : 9 مادة ( تسع ) ، ونصه : « والتاسوعاء قبل يوم عاشوراء مولّد » .
( 4 ) كفاية الطالب للكنجي : 296 .
( 5 ) كفاية الطالب للكنجي : 296 .