كلّ الرزايا لها عزاء * وما لهذا الرزا عزاء
وقال الزّهري : ناحت عليه الجنّ فقالت :
خير نساء الجن يبكين شجيات * ويلطمن خدودا كالدّنانير نقيّات
ويلبسن ثياب السود بعد القصبيات ( 1 )
وقال : ذكر ابن سعد في ( الطبقات ) : أنّ هذه الحمرة لم تر في السّماء قبل أن يقتل الحسين عليه السّلام ( 2 ) . وقال ابن سيرين : لمّا قتل الحسين أظلمت الدّنيا ثلاثة أيّام ، ثمّ ظهرت هذه الحمرة ( 3 ) . وروى مسندا عن هلال بن ذكوان قال : لمّا قتل الحسين عليه السّلام مكثنا شهرين أو ثلاثة كأنّما لطخت الحيطان بالدّم ، من صلاة الفجر إلى غروب الشمس ، وخرجنا في سفر فمطرنا مطرا بقي أثره في ثيابنا مثل الدّم ( 4 ) . وقال ابن سعد : ما رفع حجر في الدّنيا إلّا وتحته دم عبيط ، ولقد مطرت السّماء دما ، بقي أثره في الثّياب مدّة حتّى تقطّعت ( 5 ) . وقال ابن سيرين : وجد حجر قبل مبعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بخمسمائة سنة عليه مكتوب بالسّريانية ، فنقلوه إلى العربية ، فإذا هو :
أترجو امّة قتلت حسينا * شفاعة جدهّ يوم الحساب ( 6 )
وقال سليمان بن يسار : وجد حجر عليه مكتوب :
لا بد أن ترد القيامة فاطمه * وقميصها بدم الحسين ملطّخ
ويل لمن شفعاؤه خصماؤه * والصّور في يوم القيامة ينفخ ( 7 )
وقال الزّهري : ما بقي منهم ( ظالميه وقاتليه ) أحد إلّا وعوقب في الدّنيا ،
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 267 ، 269 ، 273 ، 274 .
( 2 ) تذكرة الخواص : 267 ، 269 ، 273 ، 274 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 267 ، 269 ، 273 ، 274 .
( 4 ) تذكرة الخواص : 267 ، 269 ، 273 ، 274 .
( 5 ) تذكرة الخواص : 274 .
( 6 ) تذكرة الخواص : 274 .
( 7 ) تذكرة الخواص : 274 .