تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

عظما منه ، فطيّنت عليه فسقط فاخترناه نصنع منه اللّعب ، فلمّا جززناه بالسّكّين خرج عن مكانه نار ، فعرفنا أنهّ ذلك العظم فدفناه ( 1 ) . وفي ( تذكرة السبط ) أيضا : جاء ابن زياد منزل الموصل في ثلاثين ألفا ، فجهّز إليه المختار إبراهيم بن الأشتر في ثلاثة آلاف وقيل في سبعة آلاف ، وذلك في سنة سبع وستّين ، فالتقى بابن زياد فقتله على الزّاب ، وكان من غرق من أصحابه أكثر ممّن قتل ( 2 ) . وذكر ابن جرير عن إبراهيم بن الأشتر أنهّ قال : قتلت رجلا شممت منه رائحة المسك على شاطي نهر جاذر ، ضربته فقددته نصفين ، وبعث ابن الأشتر برأس ابن زياد إلى المختار ، فجلس في القصر وألقيت الرؤوس بين يديه ، فألقاها في المكان الّذي وضع فيه رأس الحسين عليه السّلام وأصحابه ، ونصب المختار رأس ابن زياد في المكان الّذي نصب فيه رأس الحسين عليه السّلام ، ثمّ ألقاه في اليوم الثّاني في الرّحبة مع الرؤوس ( 3 ) . قال عمّار بن عمير : فبينا أنا واقف عند الرؤوس بالكناسة إذ قال النّاس : قد جاءت ، قد جاءت ، فإذا حيّة عظيمة تتخلّل الرّؤوس ، حتّى دخلت في منخري ابن زياد وخرجت فغابت ساعة ، ثمّ عادت ففعلت كذلك . وقيل : إنّما فعلت الحيّة ذلك بالقصر بين يدي المختار ، فقال المختار : دعوها ، دعوها . وفي رواية فعلت ذلك ثلاثة أيّام ( 4 ) . وفي ( معارف الصّاحب بن عبّاد ) : كان سبب موت يزيد أنهّ سكر فقام يرقص ، فسقط على رأسه فبدا دماغه ( 5 ) .

هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 2 : 336 المجلس 25 .
( 2 ) تذكرة ابن الجوزي : 286 ، وروى الأخير الطبري في تاريخه 4 : 555 سنة 67 .
( 3 ) تذكرة ابن الجوزي : 286 ، وروى الأخير الطبري في تاريخه 4 : 555 سنة 67 .
( 4 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 286 .
( 5 ) لم أظفر بمصدر نقله .