تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

يزيد فيأخذها منّا ، فأخذوا الأكياس وفتحوها ، فإذا الدّنانير قد تحوّلت خزفا ، وعلى أحد جانبي الدّينار مكتوب : وَلا تَحْسَبَنَّ اللّهَ غافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ . . . ( 1 ) ، وعلى الجانب الآخر . . . وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 2 ) . فرموها في بردى ( نهر بدمشق ) ( 3 ) . وفيه مسندا عن مروان بن الوضين ، قال : نحرت الإبل الّتي حمل عليها رأس الحسين عليه السّلام وأصحابه ، فلم يستطيعوا أكل لحومها ، كانت أمرّ من الصّبر ( 4 ) . وفيه حكى الزّهري عن امّ سلمة قالت : ما سمعت نواح الجنّ إلّا في الليلة الّتي قتل فيها الحسين عليه السّلام ، سمعت قائلا يقول :

ألا يا عين فاختلفي بجهد * ومن يبكي على الشّهداء بعدي على رهط تقودهم المنايا * إلى متجبّر في ثوب عبد
فعلمت أنّ قد قتل الحسين عليه السّلام . وقال الشّعبي : سمع أهل الكوفة قائلا يقول في الليل :
أبكي قتيلا بكربلا * مضرّج الجسم بالدّماء أبكي قتيل الطّغاة ظلما * بغير جرم سوى الوفاء أبكي قتيلا بكى عليه * من ساكن الأرض والسّماء هتك أهلوه واستحلّوا * ما حرّم اللّه في الإماء يا بأبي جسمه المعرّى * إلّا من الدّين والحياء
هامش
( 1 ) إبراهيم : 42 .
( 2 ) الشعراء : 227 .
( 3 ) نقله سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 263 عن سيرة ابن هشام ، ولكنه لم يوجد في السيرة ، ويبعد جدّا كونه فيه ، إذ لم يتعلق موضوعه بسيرة النّبيّ صلّى اللهّ عليه وآله .
( 4 ) تذكرة الخواص : 267 ، 269 ، 273 ، 274 .