المستحفظون من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله أنهّ قال : إنّي وأهل بيتي مطهّرون فلا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تخلّفوا عنهم فتزلّوا ، ولا تخالفوهم فتجهلوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، هم أعلم النّاس صغارا ، وأعلم النّاس كبارا ، فاتّبعوا الحقّ وأهله حيثما كان ، وزايلوا الباطل وأهله حيثما كان ( 1 ) . وفي ( مسترشد الطبري ) قال أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه لئن خالفتم أهل بيت نبيّكم لتخالفنّ الحقّ ، إنّهم لا يدخلونكم في ردى ، ولا يخرجونكم من باب هدى ، ولقد علمتم وعلم المستحفظون من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله أنّي وأهل بيتي مطهّرون من الفواحش ، لا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تخالفوهم فتجهلوا ، ولا تخلّفوا عنهم فتهلكوا ( 2 ) . « انظروا أهل بيت نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله فالزموا سمتهم ، واتّبعوا أثرهم » لأنّهم عليهم السّلام كانوا صادقين قولا وعملا ، وقد قال تعالى فيهم كما في التفسير . . . وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ( 3 ) . وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيهم في المستفيض : إنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللّه وعترتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ( 4 ) . « فلن يخرجوكم من هدى ولن يعيدوكم في ردى » أي : هلكة ، والأصل في قوله عليه السّلام قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيهم روى الطبري في ( ذيل تاريخه ) : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي قضبانا من قضبانها غرسها في جنّة الخلد فليتولّ علي بن أبي طالب عليه السّلام وذريّته من بعده فإنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 29 ، وتفسير القمي 1 : 4 .
( 2 ) المسترشد : 91 .
( 3 ) التوبة : 119 .
( 4 ) هذا حديث الثقلين مرّ تخريجه في شرح فقرة « إليهم يفيء الغالي » في العنوان 4 من هذا الفصل .