تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

الحسن بن علي عليه السّلام سنة . وعن أم بكر بنت المسور : أقام نساء بني هاشم النّوح عليه عليه السّلام شهرا . وروي عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : مكث النّاس يبكون على الحسن بن علي عليه السّلام سبعا ما تقوم الأسواق . وروي عن ثعلبة بن أبي مالك . قال : دفناّه عليه السّلام بالبقيع ، ولقد رأيت البقيع ولو طرحت فيها إبرة ما وقع إلّا على رأس إنسان ( 1 ) . وروى أبو الفرج عن الحسن عليه السّلام قال : لقد سقيت السمّ مرارا ، ما سقيته مثل هذه المرّة ، ولقد لفظت قطعة من كبدي ، فجعلت اقلّبها بعود معي - إلى أن قال - وقد كان أوصى أن يدفن مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فمنع مروان بن الحكم من ذلك ، وركبت بنو أمية في السّلاح ، وجعل مروان يقول : « يا ربّ هيجاء هي خير من دعة » أيدفن عثمان في أقصى البقيع ، ويدفن الحسن في بيت النّبيّ واللّه لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف - إلى أن قال - قال يحيى بن الحسن : وسمعت عليّ بن طاهر بن زيد يقول : لمّا أرادوا دفنه ركبت عايشة بغلا ، واستنفرت بني أمية : مروان بن الحكم ومن كان هناك منهم ومن حشمهم ، وهو قول القائل :

فيوما على بغل ويوما على جمل ( 2 )

وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) قال الواقدي : إنّ مروان لمّا منع من دفن الحسن عليه السّلام مع جدهّ قال أبو هريرة : لو مات ابن لموسى أما كان يدفن مع أبيه ( 3 ) وروى نصر بن مزاحم في ( صفيّنه ) عن زيد بن بدر قال : بعث عبيد اللّه بن عمر إلى الحسن عليه السّلام فقال : إنّ لي إليك حاجة فالقني . فلقيه ، فقال له عبيد اللّه :

هامش
( 1 ) منتخب ذيل المذيل للطبري : 19 ، والنقل بتقديم وتأخير .
( 2 ) المقاتل لأبي الفرج : 48 ، 49 .
( 3 ) تذكرة الخواص لابن الجوزي : 213 .