تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

فقال : إلّا هذه الامّة ، فإنّها وإنّها ( 1 ) . وعن أبي إسحاق قال : سمعت معاوية بالنّخيلة يقول : ألا إنّ كلّ شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين ، لا أفي به . فقال : وكان واللّه غدّارا ( 2 ) . وعن سعيد بن سويد قال : صلّى بنا معاوية بالنّخيلة الجمعة في الصحن ، ثم خطبنا ، فقال : إنّي واللّه ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا ، إنّكم لتفعلون ذلك ، وانّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم ، وقد أعطاني اللّه ذلك وأنتم كارهون . قال شريك في حديثه : هذا هو التهتّك ( 3 ) . وعن حبيب بن أبي ثابت قال : لمّا بويع معاوية خطب فذكر عليّا عليه السّلام فنال منه ، ونال من الحسن عليه السّلام ، فقام الحسين عليه السّلام ليرد عليه فأخذ الحسن عليه السّلام بيده فأجلسه ، ثمّ قال : أيّها الذاكر عليّا أنا الحسن وأبي عليّ ، وأنت معاوية وأبوك صخر ( أبو سفيان ) ، وامّي فاطمة ، وامّك هند ، وجدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وجدّك حرب ، وجدّتي خديجة ، وجدّتك قتيلة ، فلعن اللّه أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرّنا قدما ، وأقدمنا كفرا ونفاقا . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين ( 4 ) . وروى المدائني : أنّ معاوية سأل الحسن عليه السّلام بعد الصّلح أن يخطب النّاس فامتنع ، فناشده أن يفعل ، فوضع له كرسي فجلس عليه ، ثمّ قال : الحمد للهّ الّذي توحّد في ملكه وتفرّد في ربوبيتّه ، يؤتي الملك من يشاء ، وينزعه عمّن يشاء ، والحمد للهّ الّذي أكرم بنا مؤمنكم ، وأخرج من الشّرك أوّلكم ، وحقن دماء آخركم ، فبلاؤنا عندكم قديما وحديثا أحسن البلاء ، إن شكرتم أو كفرتم أيّها النّاس إنّ ربّ عليّ كان أعلم به حين

هامش
( 1 ) المقاتل لأبي الفرج : 45 .
( 2 ) المقاتل لأبي الفرج : 45 .
( 3 ) المقاتل لأبي الفرج : 45 .
( 4 ) المقاتل لأبي الفرج : 46 .