تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

يكون النّاس أجمعون آمنين ( 1 ) . وفي ( مروج المسعودي ) : ومن خطب الحسن عليه السّلام في أياّمه في بعض مقاماته : نحن حزب اللّه المفلحون ، وعترة رسوله الأقربون ، وأهل بيته الطّاهرون الطّيّبون ، وأحد الثّقلين اللذين خلّفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والثّاني كتاب اللّه فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأَتْيِهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يدَيَهِْ وَلا مِنْ خلَفْهِِ ( 2 ) والمعوّل عليه في كلّ شيء ، لا يخطئنا تأويله ، بل نتيقّن حقائقه ، فأطيعونا فإنّا طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة اللّه والرّسول واولي الأمر مقرونة فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فرَدُوُّهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ ( 3 ) ، وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ ردَوُّهُ إِلَى ( 4 ) واحذّركم الإصغاء لهتاف الشّيطان إنِهَُّ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 5 ) ، فتكونون كأوليائه الّذين قال لهم : لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عقَبِيَهِْ ، وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ ( 6 ) . فتلقون للرماح أزرا وللسيوف جزرا ، وللعمد خطأ ، وللسهام غرضا ، ثمّ . . . لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً . . . ( 7 ) . وروى أبو الفرج عن الشّعبي قال : خطب معاوية بعد ما بويع له فقال : ما اختلفت امّة بعد نبيّها إلّا ظهر أهل باطلها على أهل حقّها . ثمّ إنهّ انتبه فندم .

هامش
( 1 ) نقله عن المدائني ابن أبي الحديد في شرحه 4 : 8 ، شرح الكتاب 31 .
( 2 ) فصلت : 42 .
( 3 ) النساء : 59 .
( 4 ) النساء : 83 .
( 5 ) الأنعام : 142 .
( 6 ) الأنفال : 48 .
( 7 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 431 ، والآية 158 من سورة الأنعام .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 219 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )